الصفحة 156 من 254

فلسطين"التي كانت تتولى تحديد الفلسطينيين لجيش فيصل بن الحسين (1) . وكانت هذه اللجنة برئاسة الملازم أديب وهية. وقد أقام حفل عشاء في القدس في"

1918/ 7 / 4 حضره منتان من أعيان فلسطين، دعا فيه إلى الانضمام لجيش الثورة العربية. وتحدث في هذا الحفل عدد من قادة المجتمع الفلسطينية (2)

واجه المثقفون العرب في فلسطين إشكالية محيرة، فالقوات البريطانية الظافرة حليفة العرب، والقوات المهزومة هي قوات الخلافة العثمانية التي استظلت فلسطين بحمايتها أربعة قرون. ولذا استقبل هولاء قوات الاحتلال البريطانية مشاعر متباينة وغامضة تراوحت بين الترحاب والخوف والاشمئزاز. واختلفت مواقفهم وآراؤهم من الواقع الجديد. فقد حكمت فلسطين حكمة عسكرية مباشرة باسم"بلاد العدو المحتلة"ووضعت تحت إدارة الجنرال السير مون (Sir Money) المرتبط بالقائد الأعلى للإدارة العسكرية في بلاد الشام الجنرال اللنبي

قال بعض مثقفي فلسطين أن البلاد ستصبح مستعمرة إنكليزية، لأن الإنكليز هم الفاتحون، وقال بعضهم الآخر بل ستلحق، مصر، وقال فريق ثالث: ستصبح فلسطين حرة مستقلة، وأبدى فريق رابع، ومعظمه من المسلمين التقليديين، أسفهم على زوال الحكم العثماني، لاعتقادهم أن ما حدث ضربة للإسلام وتعزيز للنصرانية. ورحب فريق خامس، ومعظمه من المسيحيين، بالإنكليز، توهما منه بأن الوجود الإنكليزي نصر للمسيحية. وتأثر الذين رحبوا بالإنكليز بالنشاط الإعلامي للثورة العربية، باعتبار أن الإنكليز حلفاء للعرب، وهم الذين وعدوهم بالحرية والاستقلال بعد انتهاء الحرب. وعبر الشيخ محمد القلقيلي، رئيس تحرير جريدة"الكوكب"عن رأي هذا الفريق الأخير في مقالته التي نشرها في جريدته في

1918/ 1 / 16 بعنوان"نحن وبريطانيا العظمى":"يقول العرب في أمثالهم إن الطيور على أشكالها تقع. ويقولون في آثارهم المأثورة الأرواح جنود مجندة فما اتفق منها ائتلف وما تناكر منها اختلف. ويقولون في أشعارهم التي سارت سير الأمثال:. على المرء لا تسأل وسل عن قرينه فكل قرين بالمقارن يقتدي"

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت