فنحن العرب حالفنا، ونحن نهض من عثرتنا، بريطانيا العظمى لاما علي شاكلتنا ونحن على شاكلتها في المبادئ الاجتماعية والأخلاق السياسية والسنن العمرانية. اتفقت روحنا مع روحها فاتفقنا والتلفنا وتحالفنا. امتزجت مصلحتنا مصلحتها فارتبطنا واتحدنا ... فأي محظور ديني على العرب إن اعتمدوا في خضتهم على مساعدة دولة عظيمة متمدنة مثل دولة بريطانيا العظمى؟ وأي بأس عليهم إن حالفوها و حالفتهم على قتال دولة محبة متوحشة أكبر همها القضاء على العرب والعربية ومحو الدين الإسلامي من عالم الوجود؟ (1)
وامتدح الشيخ علي الريماوي بريطانيا بقصيدة نشرت في ملحق جريدة فلسطين الرسمية التي كان يصدرها الجيش البريطاني في فلسطين بمناسبة مرور عام على احتلال القدس. وكان موضوع المقارنة دومة الحرية التي تمتع بها العرب في ظل الاحتلال البريطاني، والكبت والاضطهاد الذي عاشوه في ظل الحكم التركي:
وهذا غار فيه ?لت قيودنا وقد نشط الإقدام وانطلق الفكر بريطانيا العظمى وأنت شهيرة وعندك طبعا يجمل الحمد والشكر عهدناك للمظلوم أعظم ناصر فمن أجل هذا جاءك الفوز والنصر عهدناك للإسلام أكرم دولة عهدناك والعمران دينك والير
ونشرت صحيفة"الكوكب"قصيدة لإسكندر الخوري البنجالي مماثلة لقصيدة الريماوي، يهجو فيها الأتراك ويرحب بالإنكليز بعنوان"رويدا أيها المدفع"نقتطف منها ما يلي
بين التايمز فدنزنم وبالإنقاذ قد جئتم بلاد القدس شرفتم فاه؟ أينمابتم
وسهلا فيكم أجمع
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) محافظة: الحركات الفكرية، ص 121 و 128 - 129.