الصفحة 220 من 254

درس تاريخي

إن إعادة إعمال التاريخ في تلك المرحلة"تعد ضرورة أساسية تحتاجها ثقافتنا العربية اليوم بعد مضي أكثر من مئة سنة على ذلك الحدث، كما أنها حاجة أساسية للمعرفة التاريخية عموما ردا على المؤرخين الأتراك على امتداد مئة سنة؛ إذ تبي البعض منهم على المستنيرين العرب تحيا كبيرا وعلى المؤتمر العربي"

الأول"، وكان العرب ليست لهم عروبتهم القديمة المتجذرة تاريخيا في عمق الزمن! وكأنم أول من قال بالقومية أو بالحقوق القومية في التاريخ الحديث. وكان الأتراك لم بنادوا بقوميتهم قبل العربا ناهيكم عن الأصوات المضادة التي ظهرت اليوم عريا ضد الحدث، وكالت الاتهامات جزافا لتلك النخبة القومية المستنيرة التي كانت مصداقينها السياسية أقوى بكثير من أباطيل البعض ضدها، وخصوصا عند محاكمنها تاريخيا من خلال مفاهيم سياسية وأجندات أيديولوجية معاصرة تنتشر بعد مئة سنة على ذلك الحدث التاريخي المتقدم من دون فهم متغيرات العالم الواسعة أو ظروف الأمس الصعبة (1) "

وقفة تحليلية

إن تاريخ المؤتمر العربي الأول وملابساته واتجاهات أعضائه من جبل الاستنارة العربية تطرح عدة أفكار تاريخية مع تساؤلات متنوعة، خصوصا لجهة معالجة مواقف الموتمرين في باريس وما أحدثوه من تعاطف عربي معهم سواء من خلال الرسائل التي وصلت الموتمر أو أخباره التي نشرت في الصحف وافلات العربية؛ ذلك أن أهم صحفي غطى أعمال المؤتمر هو عبد المسيح الأنطاكي، صاحب محلة العمران، ذلك الحلبي الأصل الذي عاش في القاهرة وقدم منها إلى پاريس خصيصا لتغطية أعمال المؤتمر ونشر تقاريره المهمة عنه. إن أسرارا تاريخية تتعلق بمصرع الصدر الأعظم للدولة العثمانية، الفريق أركان حرب محمود شوکت

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الجميل، سپار:"مؤتمر باريس 2013 في معهد العالم العربي: مئوية المؤتمر العربي الأول"

في باريس 1913"، مجلة عمران، للعلوم الاجتماعية والإنسانية، العدد 5، المجلد الثاني صيف 2013، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، الدوحة، ص 227 - 233."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت