الصفحة 240 من 254

4 أغسطس/آب، ودخلت تركيا الحرب في 29 أكتوبر تشرين الأول، أعلنت بريطانيا الأحكام العرفية في 2 نوفمبر تشرين الثاني، ومنعت الحدير عباس حلمي الثاني (1892 - 1914) من العودة لمصر (1) ، وأعلنت الحماية على البلاد في 18 ديسمبر/كانون الأول، وفي اليوم التالي قامت بعزل عباس، وتعيين حسين كامل (1917 - 1914) سلطانا على مصر في نفس اليوم (2) ، في إشارة لإنهاء تبعية مصر للدولة العثمانية (3) . وبذلك تخلصت من الخديو المناوئ لسياستها.

ألف حسين رشدي باشا، في نفس يوم تعيين السلطان المصري، وزارته الثانية، وهي تقريبا نفس وزارته التي كانت قائمة، مع تعديل يسير في مناصب بعض الوزراء، ولكن من دون وزير الخارجية» (4) . ولأول مرة في تاريخ النظام الوزاري المصري الذي بدأ عام 1878 تختفي وزارة الخارجية رمزا للسيادة البريطانية الوافدة، وإهدارا لأهم رموز الاستقلال المصري، وتعبيرا عن ديمومة الاحتلال الأجنبي للتراب الوطنية (5) . وأجبرت سلطات الاحتلال رشدي باشا، رئيس مجلس النظار المصري، على قطع العلاقات مع كل الدول التي اشتبكت في الحرب مع بريطانيا، وأصدر في 5 أغسطس/آب 1914، قرارا يقضي بتأمين مصالح إنجلترا ضد أعدائها، وتضمن القرار منع الشعب المصري من الانتحار أو التراسل مع رعايا الدول المعادية لبريطانيا، كما تمنع السفن المصرية من دخول موانئ الأعداء، وفي

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(2) بکر، عبد الوهاب:"العلاقات السرية بين الملك فواد والخديو عباس حلمي"، المجلة

التاريخية المصرية، المجلد 34، السنة 1987، ص 114 - 115 (3) حين نشبت الحرب العظمي في صيف عام 1914 كان كيتشنر مضي إجازته في إنجلترا،

وكان عباسي بمضي رحلته المعتادة إلى إسطنبول، ولم يعد أي منهما لمصر، فقدئوني

كتشنر وزارة الحرب الإنجليزية، وخلع عباس، عباس حلمي الثاني: مصدر سابق، ص 3 وصرح الأمير بأنه فوجئ بتنحيته عن السلطة في الوقت الذي لم تكن فيه الدولة العثمانية في انحازت إلى جانب المعسكر المعادي للحلفاء، وهو يعزو ذلك إلى عدم رضي

الحكومة البريطانية عن مناواته لها نفس المصدر، ص 270 - 271 (4) الرافعي: ثورة 1919، ص 26. (5) رزق، يونان ليب:"وزارة الخارجية المصرية بين الإلغاء 1914 والإعادة 1922"، المجلة

التاريخية المصرية، المجلد 24، لسنة 1977، ص 274.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت