في بعض الأحيان. لقد اقتبس أحد المؤرخين الأتراك قولا له هذا نصه:"إن نشر قوات عثمانية في العراق لا يعني سوى القتل. ويمكننا بسهولة ردم العدو في البحر، الذي يستخدم العشائر المحلية من الجنود والبلوش ... وعندها يمكنهم استخدامها المهاجمة قواتنا". وهكذا أرسل سليمان نظيف بك فور توليه الأمر، رسائل إلى شيوخ العرب من خلال الجيش العثماني في محاولة لتنظيمها في الكفاح ضد"الكفار". وبالرغم من استخدام هذه الفكرة"، إلا أن التكتيكات العثمانية لم تكن موفقة إزاء الاستراتيجية البريطانية التي كانت تستخدم الهنود والسيخ بشكل منظم وفي المقدمة، وكان هؤلاء يتصفون بالشراسة والغلظة (1) ."
رابعا: المعركة الأولى في الكوت
1 -القوات العثمانية في جناحين: دجلة والفرات
كان الجيش العثماني بقيادة أنور باشا قد نظم نفسه بإشراف سليمان نظيف بك لاستعادة السيطرة على منطقة شط العرب بأي ثمن. ولقد انقسمت القوات العسكرية التي كان سليمان بك يشرف عليها بين دجلة والفرات، وكان جناح الفرات واقعا تحت إمرته، في حين كان البريطانيون يتقدمون إلى الناصرية عبر البصرة، بينما أعطيت قيادة جناح دحلة إلى القائد محمد فاضل باشا الداغستاني و كانت تتألف من 35 شعبة مع ما يتجحفل معها من وحدات سلاح الفرسان العربية (2)
2 -القوات العثمانية في بغداد
حافظ البريطانيون على لواء الفرسان في البصرة، الذي ركزت قوته في جنوبي مدينة البصرة عند الشعيبة، ثم امتدت القوات البريطانية نحو الناصرية
ـــــــــــــــــــــــــــــ
من أفضل المصادر التاريخية العربية التي كتبت تفاصيل تاريخ الاحتلال البريطاني للعراق، انظر: محمد طاهر آل المصيب العمري، تاريخ مقدرات العراق السياسية تشير لأسباب أمنية باسم أخيه محمد طاهر آل الصيب العمري والكتاب لأخيه محمد أمين)، 3 مجلدات الموصل، 1923، بغداد 1924، المجلد الأول، ص 45 - 90.