أولا، ومن ثم في اتجاه آخر إثر دخول القرنة في 12 أبريل/نيسان. وفي الصباح الباكر، هاجم الأتراك المعسكر البريطاني في الشعيبة بأعداد تقدر ب 3
800 رجل، لكن فشلت الهجمات المتواصلة في ذلك اليوم، وفي اليوم التالي، وبتاثير س لاح الفرسان البريطاني، كانت النتائج مرتدة على العثمانيين وكانت الخسائر بين القوات التركية تقدر ب 1. 000 من الرجال مع 400 أسير آخر. بدأت القوات البريطانية تخطط من أجل سحق جيش الأتراك، الذين أجبروا على التراجع المسافة تقدر ب 120 كيلومترا جراء الهزيمة التي حاقت مم في الشعبية، وشعر الأتراك بخيبة أمل من العراقيين الذين بقوا في موقع المتفرج يترقبون سير الأحداث. لقد انسحب القائد نفسه إلى بغداد ودخل المستشفى بتأثير مرضه أو لجرح أصابه، وكان محبطا على نحو لا يتصوره أحد أوصله إلى حالة متقدمة من الاكتئاب فوضع هاية لحياته بأن أطلق النار على نفسه. 3 - إعادة بناء استراتيجية عثمانية للدفاع عن العراق
في هذه الأثناء، كانت هيئة الأركان العامة في العاصمة العثمانية، إسطنبول، تمتلك خرائط سليمة وواضحة وتفصيلية عن بلاد ما بين النهرين. ولكنهم بدأوا محاولة بناء استراتيجية من نوع جديد، فقد حاول العثمانيون أولا رسم خريطة مساعدة من بعض الضباط العراقيين الأقوياء أو الضباط الأتراك الذين كانوا يعملون في العراق منذ ما قبل الحرب. ولكن مع أول فشل عثماني أمام الغزاة الجدد، تم تنصيب اثنين من القادة المستشارين لصنع خرائط على النسق الألماني، تحت إمرة نور الدين باشا، الذي عين لقيادة الجيش السادس (قيادة العراق) . وصدرت أوامر جديدة تلقاها أنور باشا بالدفاع عن كل شبر من أرض العراق وشن هجوم معاكس عندما يستقر الوضع. وفي تلك الأثناء العصيبة كانت التعزيزات تتدفق أيضا على العراق. و
ونظرا للنجاح غير المتوقع في بلاد ما بين النهرين، قررت الإدارة البريطانية أي مكتب بريطانيا في الهند وهيئة الأركان العامة الهندية مواصلة التقدم. ووصل الجنرال تاونسند إلى القرنة لتولي الأمر، وبدأ بالتمدد صعودا نحو العمارة. وفعلا