الصفحة 73 من 254

احتل البريطانيون العمارة يوم 3 مايو/أيار 1915 وتوقفوا عند هر دجلة وقفة قصيرة بسبب الفيضانات الموسمية، في حين سيطرت القوات البريطانية على مدينة الناصرية الواقعة على مر الفرات في 24 يوليو/تموز 1915، ونقلوا الجنود الأتراك المأسورين الذين بلغ عددهم 11

4 -إطلاق النار من الخنادق

استمر تقدم القوات البريطانية تقدما سريعا لتصل إلى النهر، وكان لذلك تأثيره على العرب العراقيين الذين أدركوا حجم قوة البريطانيين رغم تثاقلها بتاثير صعوبة هري دجلة والفرات خاصة إزاء حجم المدافعين العثمانيين. ولكن المعادلة رجحت لصالح الغزاة البريطانيين. وفي مدينة العمارة داهم العرب العراقيون المستشفيات العسكرية وذبحوا الجنود الأتراك هناك.

كان الجنرال تاونسند يعلم علم اليقين أن المعارضة العراقية كانت ضعيفة، وأن بلاد ما بين النهرين خلال الصيف أكثر ملاءمة له ولقواته للتقدم شمالا. كانت مناسيب هر دجلة منخفضة، وكانت كل الظروف مواتية للحصول على إمدادات بريطانية أخرى. وفي 1 سبتمبر/أيلول 1915، بدأ البريطانيون التحرك نحو بلدة كوت الإمارة حتى يوم 26 سبتمبر/أيلول. وقد دافع العثمانيون عن الكوت دفاعا قويا بفضل وجود 12 من الكتائب التركية، التي كانت تشتمل على عدد كبير من الجنود العرب الذين يعدون خبراء بشؤون وطنهم العراق. لكن كانت البنادق والمدافع العثمانية قليلة وضعيفة مقارنة بالسلاح البريطاني. (2)

في وقت مبكر من يوم 28 سبتمبر/أيلول 1915 هاجم تاونسند المواقع الدفاعية التركية. وبدا الجنود الأتراك في حالة تراجع عند نهاية ذلك اليوم الصعب. وسقطت الكوت، وهي مركز إمارة عربية لآل ربيعة، في أيدي القوات البريطانية، وعاني الأتراك معاناة قاسية إذ خسروا 1700 من جنودهم وفقدوا 1300 اعتبروا في عداد

ـــــــــــــــــــــــــــــ

را) نفس المرجع، (نفس الصفحة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت