الأسرى، فيما خسر البريطانيون 17 مدفعا. وبعد الخسارة الحسيمة للعثمانيين في
كل من الكوت والعمارة، تراجعت القوات التركية لمسافة تصل إلى 150 كيلومترا على امتداد نهر دجلة وركزوا مواقعهم في قصبة سلمان باك نقطة 1 قبل بغداد جنوبا (وسلمان باك هي بقايا"المدائن"التي كانت عاصمة الساسانيين قبل الفتوحات الإسلامية) ، والتي كانت تبعد 35 كيلومترا إلى الجنوب من بغداد).
خامسا: الدفاع عن سلمان باك (المدائن) 1 - أطلال المدائن
كانت المدائن تقع على نهر دجلة، وكانت أيضا على مقربة من مدينة كربلاء المقدسة. كانت تلك المنطقة الخضراء حصينة على الضفة اليسرى من هر دجلة، وكان يشغل خط الجبهة امتداد جغرافي طوله 10 كيلومترات. وكان نور الدين باشا يسعي جاهدا ليلا ونهارا لبناء تشکيلات دفاعية له هناك في خطة استراتيجية قوية، فاس قوته على طول ثلاثة كيلومترات مع تأمين خطين للدفاع بينها وبين يمين النهر .. >
في المدائن، انضمت إلى تلك القوات الشعبة 45 من قوات نور الدين باشا وبنسبة عالية من أقوى الجنود. وفي 17 نوفمبر/تشرين الثاني 1915 وصلت الشعبة 51 أيضا مع كتائب من المشاة في سبعة مواقع لسبعة كيلومترات، فضلا عن كتيبة هاوتزر شنايدر. واعتمد نور الدين باشا مخططا يقوم على 20
000 رجل مسلح برفقة 19 من المدافع الرشاشة و 52 من مدفعية الميدان وبعض الفرسان. ووزع تقسيمات كل من الشعبنين 38 و 45 على ثكناها في امتداد خط الدفاع الأول، في حين نشر الشعبة 51 في امتداد آخر. (2)
في الصباح الباكر من يوم 22 نوفمبر/تشرين الثاني 1915، اضطر الجنرال تاونسند مع ما تحمع معه من قوات هندية لمهاجمة الخطوط التركية في المدائن، بدعم
ـــــــــــــــــــــــــــــ