الصفحة 79 من 254

رملية عنيفة، ولكن المصادر العثمانية تؤكد بالمقابل على قوة الدفاعات الاستراتيجية المحكمة، كان القائد نور الدين باشا يحاول امتصاص أي هجوم مقاومة عنيفة ومطاولة قوية وسريعة عن طريق إرسال كل ما لديه من قوات زج بها في المعركة ضد القوات البريطانية، وقال إنه يمكن التقاط الخيط ليكون ص احب المبادرة في الهجومات المعاكسة ضد البريطانيين ليس للدفاع عن بغداد وحدها، بل هدف استعادة بعض الأراضي المفقودة في اليوم السابق أيضا. كان تاونسند قد أصابه اليأس القاتل لفقدان أمله في اختراق الدفاعات عندما لاحظ أن قواته تتراجع وأنه يفقد مواقعه. وكان في اليوم السابق قد استولى على خطوط السطر الأول من المواقع المهمة، ولكن بدا له ولضباط جيشه أنه من المستحيل إحداث أي اختراق مع ما كان قد عاناه بالفعل من خسائر جسيمة في حجم قواته من الهنود، فضلا عن الرعب الذي سيطر عليه من شبح الاستسلام، وإصابة قواته بالذعر الشديد). (1)

في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 1915، أمر الجنرال تاونسند بالانسحاب بعد أن بدأت قواته تتعرض للتحرش من قبل قوات الأتراك ومن كان يتحالف معهامن العراقيين العرب، وأخذت القوات البريطانية تحث الخطى وقد استنفدت قوها وعدها وهي تقهقر عائدة إلى حصن كوت الإمارة، فوصلت إليه يوم 3 ديسمبر/ كانون الأول 1915. كان الوضع مخزيا لجيش إمبراطوري، وخصوصا بعد أن وصلت الأخبار عن هزيمة البريطانيين في المدائن. كانت معاناة القوات البريطانية كبيرة بوقوع 4500 م ن الإصابات، في حين بلغت الخسائر التركية 9500 من مجموع قوات بقدر حجمها ب 35. 000 من الرجال. و كانت شعبة 45 قد فقدت قرابة 65 في المئة من قواها. (2)

وأن ثمة معضلة أساسية في إرسال العاصمة (إسطنبول) قائدا غير مسلم إلى العراق، الذي أغلب سكانه من المسلمين وحيث أعلنت الدولة أن الحرب مقدسة وهو أمر لافت للنظر"د). (3) "

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ>

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت