الصفحة 83 من 254

الدين باشا، وكان المشير الألماني فون دير غولتز يتولى فيا دوره في قيادة دفاعات العثمانيين ضد حملة بريطانيا على بلاد ما بين النهرين كلها، ولكن بقي ض بط العمليات ورسم الخطط بأيدي القادة العثمانيين.

3 -عبور النهر والباخرة جلنار

خلال شهر يناير/كانون الثاني 1916، أطلق كل من تاونسند وألمر عدة هجمات في محاولة لاختراق الخطوط العثمانية فشلت كلها بسبب الطوق العثماني المحكم. كان القائد خليل بك يعرف الظروف التي كان يعاني منها البريطانيون المحاصرون، وقال إنه لا يريد أن تضيع قوته وقراته في أعمال متفرقة عندما كانت المعنويات العثمانية العراقية قوية ومميزة. في المقابل، واجه البريطانيون كثيرا م ن المصاعب جراء هذا التحدي الضاري وبدأ التضور من الجوع، فإما البقاء لموت بطئ أو الاستسلام، فاختاروا التحدي والمواصلة ضد العثمانيين. وفي فبراير/شباط 1916 حصل تغيير في فرقة المشاة 2 بوصول تعزيزات جديدة مع انضمام الفيلق الثالث عشر (1)

ثم شهدت الفترة من مارس/آذار إلى أبريل/نيسان 1916 سلسلة من المحاولات البريطانية الانتحارية لاختراق الحصار ومحاولات قوات الإغاثة بقيادة المر التخفيف من الحصار المدمر للبريطانيين لكن لم تنجح أي من تلك المحاولات إلا بإيصال مجرد رسالة و كانت تكاليف تلك المحاولات ثقيلة جدا. وعان كل من الجانبين من خسائر كبيرة مع نقص الغذاء. وكان تاونسند يأمل أن ينفذ من الكوت إلى العمارة، لكن بدأت الأمراض تنتشر بسرعة هائلة بين قواته مع نقص العلاج، كما كان أهل الكوت يعانون الأمرين على امتداد تلك الشهور الصعبة.

وفي 24 أبريل/نيسان 1916 فشلت محاولة من جانب الباخرة جلنار (Julnar) التي استخدمت المجاذيف للوصول إلى المدينة المحاصرة عن طريق النهر؛ ففي حوالي الساعة 7: 00 من ذلك اليوم، اخترقت جلنار النهر، وكانت محملة ب 270 طنا من

ــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت