الإمدادات، بعد أن غادرت ميناء الفلاحية. فتم تحويل الأضواء بعبدا وبدأت المدفعية البريطانية بإطلاق النار على البطاريات العثمانية التي كانت منتشرة على ساحل دجلة، ولم يعد صوت محركات السفينة يسمع من كثرة أصوات المفرقعات والنيران. لقد تمكنت جلنار من المرور عبر خطوط الدفاع الأولى دون أية مناعب، وكانت تبحر في المياه النهرية نحو الكوت. ومع ذلك، عندما وصلت جلنار إلى محمر ماکسيس، بدأت عناصر من أفواج 3 و 7 العثمانية العراقية بفتح النار عليها. كانت هناك انفجارات أحدثتها إطلاقات من الجو جاءت من على متن طائرة، وقد كلفت العملية العديد من البحارة على ظهر جلنار حبانم، بمن في ذلك الكابتن الذي كان يقودها، وبعد ساعة واحدة ونصف الساعة، رست جلنار علي الشاطئ، فركض نحوها البعض من الجنود الأتراك والعرب لإخلاء الناجحين وأخذهم أسرى وإنقاذ الجرحى. كانت السفينة مليئة بالدقيق والأرز والبسكويت واللحوم المعلبة، وقوبلت هذه"الغنيمة"بفرح من قبل القوات العثمانية والعراقية التي كانت تعاني أيضا من نقص الغذاء، وخاصة البسكويت واللحوم المعلبة التي لم يروها فط في حيانم. وكانت هناك أفكار بريطانية لإنقاذ قواقم من الجوع؛ إذ نگروا بإسقاط كميات صغيرة جدا من الإمدادات من الجو على الكوت، لكنها"افکار"كانت بعيدة جدا ليس عن التحقيق فقط، بل عن تلبية احتياجات القوات البريطانية (1)
توفي القائد الألماني المشير فون دير غولتر بتأثير وباء الكوليرا في 19 أبريل/نيسان 1916. وبعد بضعة أيام قرر تاونسند الاستسلام؛ فكان يوم 26 أبريل/نيسان 1916 يوما تاريخيا مشهودا لهزيمة بريطانية على أرض عراقية. وقال تاونسند إنه طلب الإذن لعقد هدنة بين الطرفين لمدة 10 أيام، وقد استمرت س نة أيام لإحضار المواد الغذائية وليتم إرسالها إلى المدينة المحاصرة. بدأت محادثات تاونسند مع القائد العثماني خليل بك في اليوم التالي. وخلال المحادثات، طالب الجانب العثماني باستسلام البريطانيين استسلاما غير مشروط، مع تسليم كل ما يمتلكه الجيش البريطاني من أسلحة ومبالغ مالية، مع مصادرة كل البنادق في البلدة،
ـــــــــــــــــــــــــــــ