وإنهاء القتال ضد الجيش العثماني في المستقبل. وفي الوقت نفسه فرض خليل ب ك على الحامية البريطانية في الكوت عدم استغلال الهدنة لكسب الوقت من قبل البريطانيين. واشترط أيضا تسليم مدافع هاوتزر وكل الذخيرة ... إلخ (1) . هكذا كان الحدث في النهاية تراجيديا للبريطانيين باضطرار تاونسند للاستسلام. وفيما يصر البريطانيون على أنه كان استسلاما غير مشروط، يؤكد العثمانيون أنه تم وفق شروط ثقيلة! (2)
4 -الجنرال تاونسند ماسورا في الكوت
يسجل المؤرخون البريطانيون تلك اللحظة التاريخية الصعبة التي تصور الجنرال تاونسند ماسوا في حالة تراجيدية عندما هزمه خليل بك بجيشه العراقي هزيمة نكراء؛ ففي الساعة الواحدة من ظهر يوم 29 أبريل/نيسان 1916، وبعد حصار قاس دام 147 يوما، بدأ فوج المشاة العثماني - العراقي بالتهيؤ لدخول كوت الإمارة على إثر استسلام البريطانيين، فدخلها بشموخ. وعند الساعة 14
: 30 م ن ذلك اليوم، بدأ العلم العثماني يرفع في قلب المدينة وعلى مين القاعة. وبدا منظر الجنرال تاونسند وهو يستسلم مع جنوده البالغ عددهم 13
309 من الرجال، بما في ذلك 272 من الضباط البريطانيين و 204 من الجنود الهنود، فضلا عن 40 قطعة مدفعية وثلاث طائرات واثنتين من البواخر النهرية و 40 سيارة ... بعد حصار مولم. لقد تراءى منظر المستسلمين مخزيا، وهم بألبستهم التالفة وأوجاع بعضهم وأنين بعض الأشلاء ... لقد كلفهم الحصار 1000 من القتلى و 0007 من الجرحى و 731 ماتوا من الأمراض والمجاعة (هذا ما تؤكده الوثائق التاريخية البريطانية) (3) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هذا ما أكدته الوثائق التاريخية البريطانية. انظر مقارنا مع