فهرس الكتاب
وأكثرها شهرة. وفي الواقع، فقد كان بايارد دود چ نفسه قد عمل رئيسا لتلك الجامعة ما بين عامي 1922 و 1948. وفي عام 1949، ذكر نود چ في اجتماع المجموعة دراسة العالم الإسلامي التابعة لمجلس العلاقات الخارجية أن «الحداثة انتزعت تلك الشعوب من التعصب والتخلف إلى الراديكالية والقدرة على المبادرة أتي هذا التغيير بسرعة يستحيل معها أن يكون سليما أو صحيا .. وحينما طلب منه توضيح أكثر لهذه النقطة أثناء الاجتماع أجاب دود چ قائلا إن «حركة الوحدة العربية التي وصفها أنطونيوس فشلت فشلا ذريعا بدرجة نتج عنها إحباط مرير. من ثم، ووفقا لتحليل دودج، فقد فشلت الصحوة العربية، في التعاطي بنجاح مع كثير من التغيرات التي كانت تحدث في أنحاء المنطقة أو في تحقيق الاستقلال، من ثم، بدأت الشعوب تدفع باتجاه حركة قومية أكثر قوة وراديكالية.
وبعامة، أولى الأمريكيون اهتماما بالنزاع على فلسطين، بأكثر من أنطونيوس، بصفته قوة دافعة للتيارات القومية شرق الأوسطية في فترة ما بعد الحرب. كان أمريكيون كثيرون - متخصصون في الشرق الأوسط وغير متخصصين - على وعي تام بالتوترات المتزايدة بين العرب والأعداد المتنامية من اليهود المهاجرين إلى فلسطين وفقا لغالبية المتخصصين، فقد ساعد الصراع على فلسطين، ليس فقط على تحديد هوية القومية شرق الأوسطية، بل والمشهد الإقليمي السياسي الأوسع، كما أوضح ذلك إعلان قيام دولة إسرائيل وما تلاها من حرب بينها وبين الدول العربية. نتج تلك عن الحرب وحدها، حوالي سبعين ألف لاجئ فلسطيني، وقلق أعظم من طبيعة إسرائيل التوسعية، وتساؤلات حول التحكم في بعض موارد المياه الحيوية بالمنطقة. وبحلول سنوات الأربعينيات الأخيرة، اكتسب الصراع على فلسطين الدور المفتاح في تحديد توجهات القومية شرق الأوسطية بأسلوب لم يكن الأنطونيوس أن يتنبأ به على الرغم من مواهبه العديدة كمؤرخ وكاتب وداعية سياسي