فهرس الكتاب
وأخيرا، أبرز المتخصصون في الشرق الأوسط ما اعتقدوا أنه تاريخ طويل للتعاملات الأمريكية الجديرة بالإشادة في المنطقة - التي كانت تجربة الإرساليات التبشيرية الأمريكية، والتي أبرز أنطونيوس فقط جزءا واحدا منها - تعاملاتهم مع شعوب المنطقة وحركاتهم القومية. في عام 1945 نكر لوى هندرسون رئيس مكتب وزارة الخارجية لشئون الشرق الأوسط أنه «كان ثمة موقف امريکي تقليدي خير تجاه القومية العربية، وأضاف «إن الحكومة الأمريكية ظلت، تقليدية، تنظر بتعاطف إلى محاولات الشعوب العربية استعادة استقلالهم ولعب دور مهم في الشئون الدولية» . أكد آخرون، وبخاصة ويليام پوك، وعالم الأنثروبولوجي هانس كون على أثر نقاط وودرو ويلسون الأربع عشرة وفكرة الحق في تقرير المصير على القوميين في الشرق الأوسط، وبالمثل، أكد تقييم إي إيه، سپايزر بعيد الحرب لتدخل أمريكا بالمنطقة على أن الولايات المتحدة «كانت ملتزمة باستقلال العرب، على الرغم من أن سياساتها لم توضح ذلك دائما. تعكس أطروحات هندرسون، و پوك، وكون، وسپايزد عن تشجيع الأمريكيين للقومية العربية المدى الذي به استبطن المراقبون والمعلقون أطروحة جورج أنطونيوس عن الدعم الأمريكي التقليدي للحركات القومية في الشرق الأوسط، ووسعوا نطاق تلك الأطروحات، وهكذا في السنوات التي تلت الحرب العالمية الثانية، استند أعضاء الشبكة غير الرسمية عبر الدولية المتخصصون في الشرق الأوسط إلى أفكار چورچ أنطونيوس المؤثرة ليتخيلوا من خلالها التيار القومي شرق الأوسطى بصفته إحدى النتائج الجانبية المهمة لتدخل دول غرب أوربا والولايات المتحدة في المنطقة منذ منتصف القرن التاسع عشر، ميزوا القومية على أنها قوة متنامية لها أساسها في الأفكار السياسية النخبوية والسياسيات الجماهيرية لكنهم لم ينظروا إليها على أنها تمثل تهديدا، بل على العكس، فإن المراقبين الأمريكيين، وقد اعتقدوا أن القومية العربية قد تغذت على انتشار المثل الليبرالية الديموقراطية، تخيلوها من منطلقات إيجابية. شجع تركيز أنطونيوس على