الصفحة 173 من 382

اللغة، بالتقابل مع الدين الإسلامي الذي كان كثير من الأمريكيين لا يشعرون تجاهه بالارتياح، كقوة توحيد للتيارات القومية، شجع ارتياح المتخصصين للقومية العربية في تلك الفترة، وبإيجاز، رأى المتخصصون في السنوات المبكرة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية دعم الولايات المتحدة لانبثاق حركات قومية علمانية في الشرق الأوسط على أنه يحمل إمكانية إنجاز مهمة (رسالة) أمريكا المقدسة والدنيوية في المنطقة.

موسى العجوز ودهتلر النيل، والسياسات الجماهيرية

في خمسينيات القرن العشرين وستينياته، جمع كثير من المشاركين في الشبكة بين الشكل المعدل الأفكار أنطونيوس عن القومية شرق الأوسطية، والذي كان يمثل التفسير المتقبل على نطاق واسع في السنوات التي تلت الحرب العالمية الثانية مباشرة، جمعوا بينه وبين بقرة تركيزهم على القادة الكاريزميين، وتأكيدهم المتنامي على السياسات ذات القاعدة الجماهيرية، ليصلوا إلى تفسير صور الحركات القومية شرق الأوسطية على أنها قوة غير حميدة، تسبب ظهور زعيمين قوميين في عودة المتخصصين إلى تركيزهم السابق على الأفراد الكاريزميين ممن يملكون القدرة على تجميع حركات قوية حول شخوصهم، كان مصدر التحدي الأول هو محمد مصدق في إيران، حيث بدت سياساته القومية وأنها تهديد للمصالح الأمريكية والبريطانية هناك، وأدت بكثير من المراقبين لأن يتشككوا فيما إن كانت القومية شرق الأوسطية قوة إيجابية. توصل المتخصصون الإقليميون ومعهم صناع السياسة من المستويات العليا إلى تخيلات متعالية أبوية سلطوية رافضة لمصدق ومستخفة به ساعدت على إعداد المسرح للتخلص منه من خلال انقلاب رعته المسي آي إيه في أغسطس عام 1953، أما التحدي الثاني فكان مصدره الزعيم المصرى جمال عبدالناصر، الذي حظي في البداية بقبول المراقبين، ثم انقلبوا عليه بعد ذلك وتبنوا تجاهه نهجا يماثل ذلك الذي تبنوه تجاه مصدق واستندوا إلى خطاب مماثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت