فهرس الكتاب
وعلى الأسرة المالكة التي أسسها والده، موقفا منحازا للبريطانيين والأمريكيين بأكثر من انحيازه لأطراف الصراع الإيرانيين. في ربيع عام 1951، انتخب البرلمان الإيراني (المجلس) محمد مصدق رئيسا للوزراء مع تفويض واضح لمصدق لتفعيل قرار تأميم شركة النفط الأنجلو/ إيرانية (AIOC) التي كان يمتلكها البريطانيون وتعزيز استقلال البلد والقومية الإيرانية. رأي الشاه الضعيف أنه لا يملك خيارات كثيرة إن هو أراد الحفاظ على سلطته، ومن ثم قام بتوقيع مشروع قانون التأميم ليجعل منه قانونا ساري المفعول. في غضون ذلك كان البريطانيون يسعون بالفعل إلى تقليص المعارضة الداخلية لوجودهم في البلاد من خلال التفاوض على اتفاقية نفط جديدة، ومن ثم، أتي رد فعلهم غاضبا على هذا القانون. أيضا قاموا وقد ساورهم القلق من أن يرسى قبول التأميم سابقة لمصالح البريطانيين الأخرى في المنطقة، قاموا مباشرة بالبحث عن أساليب يتخلصون بها من مصدق، وعلى الرغم من أن هستولى إدارة ترومان لم يوافقوا على تأميم شركة النفط الأنجلو الإيرانية ولم تكن آراؤهم مؤيدة لمصدق إلا أنهم استجابوا بأسلوب اعتقدوا أنه يوضح دعم الأمريكيين التيارات القومية شرق الأوسطية بأن أبدوا تعاطفا مع مطالبات. الإيرانيين بزيادة تحكمهم في إنتاج نفط بلادهم وأرباحهم منه. وفي الواقع، فقد رفضت الولايات المتحدة صراحة دعوات البريطانيين للإطاحة بمصدق وحثت البريطانيين، بدلا من ذلك، على التفاوض على اتفاقية نفطية أكثر إنصافا على غرار اتفاقيات تقاسم الأرباح مناصفة والتي كانت في طريقها لأن تصبح معيارية في صناعة النفط وقتئذ. لكن هذه السياسة كان لها أن تنقلب رأسا على عقب في غضون أشهر من وصول أيزنهاود إلى البيت الأبيض.
في بداية الخمسينيات كان مصدق يناهز السبعين من العمر، وكان ذا خبرة
واسعة في السياسات الإيرانية القومية. كان ينتمي إلى النخبة الإيرانية الراسخة ذا تعليم غربي، على الرغم من أنه لم يتلقه على أيدي المبشرين الأمريكيين الذين