الصفحة 178 من 382

عواطفه، في مقاومة التقدم الشيوعي في إيران. أيضا أشار هندرسون إلى مصدق على أنه ليس سليم العقل تماما، وأنه يتعين «ملاطفته ومسايرته بدلا من نقاشه عقلانيا، وأضاف أنه من غير الجدى الاستمرار في أية محادثات بسبب شطط مصدق ومبالغاته البلهاء»

علاوة على تصورهم لمصدق من منظور الاستخفاف والتعالى، فقد تملك الأمريكيين قلق متزايد من تصاعد شعبية مصدق بين الإيرانيين وما اعتقدوا من إمكانية إثارة ذلك النوع من القومية والسياسات الشعبوية للتطرف وعدم الاستقرار، في أكتوبر عام 1951، ناقض لوي هندرسون ما كان قد سبق له ووصف به مصدق من تشكك في سلامته العقلية وفي قدرته على النقاش المنطقي بأن نعته بأنه زعيم سياسي «داهية» يفهم عواطف وطبيعة الشعب الإيراني ويستغلهم، بل إنه زعم أن ما يحرکه «هو جنون العظمة الذي يدفعه إلى لعب دور بطل الشعب في نضاله من أجل الاستقلال» . أيضا، أبدى المتخصصون في شئون الشرق الأوسط بمجلس الأمن القومي مخاوفهم من عدم الاستقرار الذي اعتقدوا أن حركة مصدق القومية كانت توده، رأوا أن مصدق وصل إلى السلطة بركوبه موجة «الجيشان السياسي الذي عمق الرغبة الشعبية في تحسن «اقتصادي واجتماعي مأمول و. زايد من الاضطرابات الاجتماعية» في عام 1954 قدم مالفورد هوسكينز عرضا بالغ العنف والقسوة لصدق ونمط القومية التي يمثلها حيث وصف مصدق بأنه «قومي ضار متطرف يحكم عملية من خلال سلطة ديكتاتورية، ويدفع ببرنامجه القومي إلى حدوده القصوى» ، وأنه بنهاية الأزمة فإن مصدق «قد غدا سجين التيار القومي الزخم المتطرف الذي ساعد هو على خلقه وأنه بمجرد التزامه بذاك الطريق المتعصب. لم يعد باستطاعته العودة عنه

عكست الصحافة الشعبية أيضا ذلك الأسلوب الأكثر سلبية لتخيل نوع القومية شرق الأوسطية التي كان مصدق يمثلها، قادت تايم مجازين الطريق بأن اختارت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت