الصفحة 182 من 382

رأوا ناصر، شخصا مسئولا يحتمل له أن يقود مصر بنجاح خلال فترة الانتقال الصعبة من وضعها كمستعمرة إلى دولة مستقلة ثم أمة نامية. مثلا، علق چي لويس جونز، المستشار بسفارة الولايات المتحدة بالقاهرة عام 1955، بقوله «يا كان مدى صواب أو خطأ أفكاره، فقد أظهر نامر إخلاصا، وتكريسا صادقا المبادئه وحسا بالقيادة يندر وجوده بين رؤساء الدول في الشرق الأوسط، وشارك جونز الرأي نظراؤه في جميع المواقع.

علق پارکر هارت أحد كبار المستعربين بوزارة الخارجية ومدير مكتب شئون الشرق الأدنى التابع للوزارة، والذي خلف چونز فيما بعد كمستشار سفارة الولايات المتحدة بمصر، علق أثناء رحلة له إلى مصر عام 1955 «يرتفع تقديري الشخصي لناصر مع كل لقاء معه .. إنه، بشكل أساسي، أفضل شخص (تولى الأمور في مصر طوال حياتنا» ، وبعد أيام قليلة من عودته إلى الولايات المتحدة أعاد هارث التاكيد على تقييمه الأول إذ أعلن أنه «لا يستطيع أن يختلف مع أي تقييم جيد لناصر، فأنا أتفق على أنه رجل قوي ذكي من النوع الذي يصعب وجوده بالمنطقة. وفي الواقع فإنه أفضل شخص بإمكاننا أن نأمله لمصر في الوقت الحاضر. بل إن حتى رايموند هير، سفير الولايات المتحدة بمصر في الوقت الذي بدأت فيه العلاقات بين البلدين في التدهور في عام 1956، تذكر بعد سنوات أنه كان يعتبر ناصر، في البداية «شابا مصريا وطنيا .. يتمتع بزخم فكرى غير عادي وأيضا بقدر غير عادي من الحساسية

شارك الصحفيون والمراقبون تلك الانطباعات المبكرة الإيجابية عن ناصر، كان روبرت دوتي، مراسل النيويورك تايمز قد تابع لسنوات عديدة بعد عام 1952 مسيرة ناصر، ووصفه عام 1954 بأنه «رجل قوى الإرادة، إيثاري، ذكاؤه حاد رهيب، برز في فترة لا تتعدى السنتين من متامر إلى رجل دولة يحوز على احترام السياسيين والدبلوماسيين الغربيين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت