الصفحة 188 من 382

هذا السناتور بدري آنذاك أن مقارنة ناصر بهتلر ستصبح أكثر وضوحا وصراحة وشيوعا في السنوات التالية ومع بدء أزمة السويس عام 1956

وفيما تنامت معارضة ناصر بالداخل الأمريكي في أوائل عام 1956، تحول صناع السياسة الأمريكيون بعيدا عنه بأسلوب أكثر دراماتيكية، وساعدوا بهذا على إشعال فتيل أزمة دولية في وقت متأخر من العام ذاك، أقنع عقد الأسلحة الذي أبرمه ناصر مع السوفييت، واعترافه بالصين الشيوعية، وما عم من عدم استعداده للتعاون من أجل حل النزاع العربي الإسرائيلي، أقنع وزير الخارجية دالاس بأنه قد أصبح يمثل تهديدا متناميا لمصالح الولايات المتحدة بالشرق الأوسط، ومن ثم، قرر في يوليو 1956 سحب تعهد الولايات المتحدة السابق بالمساعدة في تمويل السد العالي، الأرجح، أن ناصرا كان قد وضع الخطط لتأميم شركة قناة السويس التي كانت ملكا للبريطانيين والفرنسيين، ومن ثم استغل الفرصة التي مثلها قرار دالاس، وقام بتأميم القناة في 26 يوليو 1956 قام البريطانيون والفرنسيون على الفور بوضع خطة لعملية عسكرية طارئة من أجل إعادة تحكمهم فيما اعتبروه ممرا مائيا حيويا، ولتوجيه ضربة قاضية إلى ناصر. وعلى الرغم من أن الرئيس أيزنهاور أوضح تكرارا عدم موافقته على إجراءات ناصر إلا أنه أعتقد أنها لا تبرر حملة عسكرية ضده، أو أية محاولات أخرى خطيرة التقويضه، ومن ثم سعت الولايات المتحدة إلى إيجاد حل سلمي للأزمة. إلا أن البريطانيين والفرنسيين فقدوا صبرهم وقاموا بالتواطؤ مع إسرائيل، بالهجوم على مصر، في نهاية أكتوبر من العام ذاك كان رد فعل الولايات المتحدة هو ممارسة الضغط على البريطانيين والفرنسيين لسحب قواتهم سريعا من مصر، وهكذا، وباستثناء انسحاب القوات الإسرائيلية وإعادة فتح القناة أمام الملاحة الدولية انتهت الأزمة بنهاية العام.

وعلى الرغم من أن ناصرة بدا بطلا لشعوب وأناس كثيرين طوال الأزمة، إلا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت