الصفحة 189 من 382

صناع السياسة والصحفيين وغيرهم من المتخصصين الأمريكيين تخيلوه شخصا أكثر خطورة بكثير مما اعتقدوا سابقا، في نهاية شهر يوليو، وبعد تأميم القناة اتخذ رؤساء الأركان المشتركة قرارا بأن ناصرة «لابد أن يكسر» ، بل إن دالاس نفسه اتخذ موقفا أكثر حسما منه حيث نظر إلى تأميم قناة السويس بصفته جزءا من خطة وضعت بعناية كي يهيمن على الشرق ومن أجل قهر غرب أوربا وجعلها في وضع إذعان وتبعية للسيطرة العربية». أيضا رأى الرئيس أيزنهاور، ومثل محرري التايمز الذين سبق أن اختاروا مصدق «رجل عام 1951» ، رأي ناصرا شخصا يمثل قوى أكبر نشطة بالمنطقة، وذهب إلى أنه يجسده المطالب «العاطفية الانفعالية لشعوب المنطقة بالاستقلال وبقمع الرجل الأبيض وإذلاله» وأن انسياق

تلك الشعوب وراء ناصر سيعمل على انتشار نفوذه باطراد مما سيلحق الضرر

بالغرب في جميع أنحاء الشرق الأوسط».

کشف تقييم لناصر أعد وسط أزمة السويس واضطلعت به مجموعة تخطيط سياسي للشرق الأوسط تكونت من إخصائيين بالمنطقة في وزارة الخارجية والبسي أي إيه، كشف عما كان في طريقه لأن يصبح من المسلمات الشائعة حول ناصر والقومية العربية، في تحليلها للزعيم المصري وأهدافه المفترضة اعترفت المجموعة أن إجراءات ناصر وأفعاله المبكرة تركت مساحة للاختلاف» حول تأويل دوافعه وأهدافه، لكن إجراءاته مؤخرا كانت تشير «بوضوح إلى الاستنتاج بأن ناصرأ ما هو إلا مغامر في مجال السياسة الدولية على قدر كبير من المهارة وله أهداف محددة بوضوح تمثل تهديدا خطيرا للعالم الغربي» . أدت إعادة تقييم سياسات ناصر المبكرة في هذا الضوء بالمحللين إلى أن ينتهوا إلى أن ناصرة كان «يهدف إلى الاستحواذ على أكبر قدر مستطاع من القوة والسطوة الشخصية» ، والحال كذلك فإنه «ليس زعيما من الممكن الدخول معه في أية ترتيبات للتعاون أو الوصول معه إلى أية تسويات معقولة، بل إن حتي ويليام پوك، الذي كان قد أصبح ناقدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت