فهرس الكتاب
الأجنبية بخاصة - رأها فولبرايت مفهومة تماما من أجل شن حرب باردة» ضد أمم العالم المستهلكة الثرية وبهذا، كان فكر فولبرايت عن الثورات جد مختلف ليس فقط عن معاصريه من مفكري السياسات الخارجية، بل أيضا عمن سبقوه في التاريخ الأمريكي، والذين كانوا في غالبيتهم مترددين، في أفضل الأحوال، تجاه الحركات الثورية، ومعادين لها بوضوح في أسوأ الحالات
وأخيرا، كان فولبرايت جازما في التزامه بفكرة «دولية، الولايات المتحدة. كان قد قضي أعواما ثلاثة باحثا بجامعة أوكسفورد، أعقبها عدة أشهر من السفر في أنحاء أوربا، وأقنعته تجاريه هذه بفائدة التبادل الثقافي الدولي ونفعه في جهود إشاعة السلام والتفاهم في أرجاء العالم. اقترح فولبرايت، في غضون أشهر من فوزه في انتخابات مجلس الشيوخ عام 1944، تشريعا لتمويل سفر الأكاديميين الأمريكيين إلى الخارج وإحضار الأكاديميين الأجانب إلى الولايات المتحدة. أيضاء دعم إيمانه الأساسي بإقامة روابط بين الشعوب التزاما قويا بالأمن الجماعي والأمم المتحدة، والتدخل الأمريكي الواسع في الشئون الدولية. وإذا نظرنا إلى أفكاره هذه ومعها أفكاره عن التمييز العرقي، فقد كان هذا يعني أن فولبرايت كان ينظر إلى مشاركة الولايات المتحدة في الشئون العالمية، وبخاصة في مناطق مثل الشرق الأوسط، من منطلق سمو الولايات المتحدة الأخلاقي والعرقي مقارنة بتلك الشعوب
قام فولبرايت، بصفته عضوا في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بتحدى صناع السياسة وأفكارهم القائمة على الإجماع حول علاقات الولايات المتحدة بالشرق الأوسط. وجه أول نقد جاد له لسياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط في فبراير عام 1956 بعد أن أدلى دالاس، وزير الخارجية بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس عن حالة الشئون العالمية. رأي فولبرايت أن دالاس بتصويره سياسة السوفييت الخارجية بصفتها فشلا ذريعا قد تخيل وضعا