فهرس الكتاب
اقترح چون کامپل، مدير الدراسات السياسية بمجلس العلاقات الخارجية تعريفا مماثلا لمصالح الولايات المتحدة في كتابه الصادر عام 1958 بعنوان «الدفاع عن الشرق الأوسط: مشاكل السياسة الأمريكية ..
أما داخل الحكومة، فقط أنيط بمجلس الأمن القومي مهمة التوصل للكيفية التي بها يمكن لصناع السياسة إعادة النظر في سياسة الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط بعامة، وتجاه القومية العربية بخاصة. جاءت الأفكار التي تضمنتها مسودة التقرير مماثلة بدرجة لافتة لتلك التي أوضحها كامپل و پوك ونولت، ومثل أولئك المتخصصين الثلاثة، بدأ مجلس الأمن القومي باقتراح بأن على صناع السياسة أن يميزوا بوضوح بين أهداف الولايات المتحدة ومصالحها الأولية في المنطقة، وبين الاهتمامات الثانوية، شملت المصالح الأولية منع انتشار الشيوعية والحفاظ على إتاحة نفط الشرق الأوسط لأوربا الغربية. أما كل الأمور الباقية فليس لها سوى أهمية ثانوية، ذهب التقرير أنه بمجرد اتخاذ الخطوة البدنية بتحديد أدنى حد من المصالح الأولية التي ينبغي على صناع السياسة حمايتها، سيصبح من السهل جدا التمييز بين ما قد يعتبره صناع السياسة أشكالا مشروعة من التيارات القومية في الشرق الأوسط وأشكالها غير المشروعة.
ووفقا لخط التفكير هذا، فإن هددت إحدى الأجندات القومية المصالح الأولية يتحتم معارضتها والتصدي لها. أما إذا تهددت المصالح الثانوية. فقد يكون بالإمكان إما التغاضي عن التعاطي مع المشكلة أو الوصول إلى تسوية مع القوميين وباستخدام هذه المعايير، مضي مجلس الأمن القومي ليقترح أن
عناصر القومية العربية التي بإمكاننا القبول بها عناصر مشروعة ومواتية يمكن تحديدها من حيث صلتها بالطموحات العربية: أ - الاستقلال والكرامة؛ ب - حق تقرير المصير، ج - الحق في اختيار سياسة الحياد في صراع الغرب مع الشرق د - الإصلاح الاجتماعي والتقدم الاقتصادي: ه - ترتيبات منصفة فيما يتعلق بمواردهم النفطية».