السياسة معا كان هذا أيضا هو ما أوحي لكتاب تقرير عام 1965 بما اعتبروه التهديد النهاني ومعه معضلة ناصر والقومية العربية والسياسة الجماهيرية شرق الأوسطية أيمكن استخدام مثل تلك القوي بأسلوب يعمل على نشر الديموقراطية أم أنها ستؤدي حتمأ بالشرق الأوسط باتجاه الاستبداد؟ بخصوص ناصر، انتهوا إلى أنه «رسخ تدريجيا تحكما حكوميا عن كل أوجه الحياة المصرية تقريبا، إن شيوع هذا التحكم .. يبدو وأنه يقوض آماله في الإتيان بمجتمع ديموقراطي اشتراكي إلى مصر، ورأو أن «عدم التخلي عن بعض هذا التحكم سيعني أن الناصرية ستسير باتجاه حكم استبدادي، وأن أهدافه المعلنة ستظل مجرد شعارات» .
الخلاصة
كما توضح الأدلة التي أوردناها هنا، يمكن التعرف على ثلاث مراحل عريضة في الجهود الأمريكية لتخيل القومية شرق الأوسطية فيما بين عام 1918 ونهاية الستينيات. كان الدافع للانتقال من مرحلة إلى أخرى هو التطورات في المنطقة نفسها فيما كان المراقبون الأمريكيون يستجيبون لدينامياتها السياسية، في المرحلة الأولى التي امتدت من نهاية الحرب العالمية الأولى وحتى بداية الخمسينيات، كان أعضاء الشبكة عبر الدولية غير الرسمية من المتخصصين في الشرق الأوسط على وعي ببزوغ قوى قومية في المنطقة. في البداية، أكدت تفسيراتهم لصحوة الروح القومية على دور المبشرين الأمريكيين في إيقاظها، وصوروها على أنها قوة حميدة جديرة بالترحيب بها. بيد أن ظهور قادة من أمثال مصطفى كمال أتاتورك ورضا شاه بهلوي، بين أخرين، ومعهم حركات قومية عريضة القاعدة، تطلب تفسيرات أكثر تعقيدا، ركز أحد التفسيرات الجديدة على دور الأفراد الكاريزميين البارزين الذين مضوا بنجاح، يؤسسون حركات قومية حول أنفسهم، فيما ركز الأخرين على الأصول الفكرية والمعادية للاستعمار القومية شرق الأوسطية. أشار كل من