الصفحة 219 من 382

الهيمنة البريطانية على مصر ولدت المقاومة، إلا أنه بعامة تقبل ما قاله الورد کرومر، المندوب السامي البريطاني بممر، والذي ذهب إلى أن الإمبريالي البريطاني المستنير «هو في حقيقة الأمر يبذل الجهد دائما لتحقيق المثل، الأمر الذي يمكن أن يكون مدمرة بأسلوب تبادلي - فهو يسعى لتحقيق مثال الحكم الصالح الذي يستلزم استمرار هيمنته، ومثال الحكم الذاتي الذي يقتضي التنازل عن موقعه الهيمن جزئيا أو كليا» ووفقا لبير، فقد عمد کرومر دائما إلى الحد من عدد العاملين البريطانيين وبذلك ض مى بالكفاءة الكاملة في سبيل محاولة تحقيق مبدأ دفع المصريين لأن يتعلموا بأنفسهم من خلال التجربة مشاكل الحكم».

أدى تخيله للوضع في مصر من خلال عدسات بريطانية، لا مصرية، لأن يصبح بير من بين أول الدعاة لتطبيق نظام الانتداب لإدارة حيازات وممتلكات الإمبراطوريتين الألمانية والعثمانية بعد هزيمتهما. اعتقد بير أن الحرب قد أوجدت

صفحة بيضاء نظيفة، من خلال القضاء على كثير من العلاقات السياسية السابق تواجدها بين أوربا والشرق الأوسط. بل إنه ذهب إلى أن العرب بعامة رحبوا بالغزو البريطاني الذي أغاثهم من القمع البشع، الذي أخضعهم له الحكام الأتراك المستبدون السابقون، لكنه لم يعتقد بأن شعوب الشرق الأوسط كانت مستعدة بعد النيل استقلالها واقترح أنه ينبغي وجود مرحلة وسسيطة بين الحكم الترکي والاستقلال التام. وفي عرضه لتفاصيل تلك الخطة، قال بير في ظل الأوضاع السياسية الحديثة، فمن الواضح أن الأسلوب الوحيد الذي تقرر به مشاكل الشعوب المتخلفة سياسية، ممن هم بحاجة، ليس فقط إلى تحكم سياسي خارجي بل أيضا إلى رأسمال أجنبي لإعادة تنظيم أنظمتهم الاقتصادية الراكدة، هو اضطلاع الدولة التي لها مصالح مباشرة أكثر من غيرها بمسئولية حكمهم». وعلى الرغم من أن مثل تلك المقولات تظهر بير وأنه مدافع عن الإمبريالية الأوربية، إلا أنه كان أيضا على علم بالمشاعر المتصاعدة المعادية للاستعمار في أرجاء العالم وأضاف ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت