العرب .. أن تتشكل دولة عربية على أسس سياسية حديثة. وعلى حين أن العناصر المكونات متنوعة جدا، وأن المصالح المختلفة تعمل على الشقاق والتنازعات، وأن أغلب السكان غير مؤهلين بعد للحكم الذاتي، إلا أن الأوضاع الحالية مواتية بأفضل قدر معقول يمكن توقعه من ظروف كهذه بحيث إنه من المستحسن البدء في التجربة الأن». ومن أجل تحقيق هذا الهدف، قرر کينج کراين إنه من الأفضل أن تقيم عصبة الأمم نظام انتداب في سوريا تضطلع به قوة من أوربا الغربية تعمل، حرفية، على إقامة دولة جديدة، ووفقا لتقريرهما، اعتقد كينج وكراين أن القوة الحاكمة التي ستوضع سوريا تحت وصايتها، يجب أن يميزها تركيز تعليمي قوي وحيوي» تتمكن من خلاله من تدريب الشعب السوري على الحكم الذاتي المستقل بأسرع ما تتيحه الأوضاع، وأن هذه العملية ستقتضي «تشكيلا تدريجية لحس ذکي بالمواطنة ومجموعة كبيرة من المواطنين المدنيين الحكوميين المنظمين، وضمان حرية دينية كاملة، وحقوق جميع الأقليات، والإتيان بالاستقلال الاقتصادي إضافة إلى الاستقلال السياسي إلى الدولة الجديدة بأقصى سرعة ممكنة»
لافتة هي لغة التقرير حول حاجة شعوب الشرق الأوسط للخضوع لفترة من الوصاية، وإن كانت غير مستغربة. لكن النص الصريح الذي يزعم بأن الحداثة السياسية يمكن إنجازها فقط بإرساء الحريات الدينية أولا، هو على نفس الدرجة من الأهمية. برر كينج وكراين تأكيدهما هذا بأن بينا أن «البدء بتقسيم المنطقة على أسس دينية هو تشجيع لزيادة الإقصاء، وسوء الفهم، والشقاق، توحي حتى القراءة المتسامحة المتفهمة لتلك اللغة بان كينج وكراين كانا مهتمين بمنع الصدامات المستقبلية المحتملة على أساس الهويات الدينية، وبخاصة مع الأخذ في الاعتبار ما حدث للأرمن في العقود السابقة، وفي وجود التوترات المتصاعدة بين اليهود والعرب في فلسطين. بيد أنه، و حتي مثل تلك القراءة المحابية يجب أن تعترف بوجود أطروحة ثانية مضمرة في تلك النصوص: الاعتقاد بأن الطريق إلى