الصفحة 222 من 382

الحداثة يجب أن يمر من خلال إسلام مومن، إذ إن الإسلام هو الدين المهيمن في المنطقة.

عبرت كتابات بير، وتقرير كينج وكراين عن الاعتقاد بأن الشرق الأوسط کان بحاجة للخضوع إلى تغيير جوهري، لكنهم فعلوا ذلك دعما منهم لنظام انتداب لم تشارك فيه الولايات المتحدة في نهاية المطاف. من ثم، فإنه ومن بداية الثلاثينيات وحتى بداية الخمسينيات فقد كانت شركات النفط الأمريكية هي من اضطلعت بتعزيز الحس بمهمة أمريكا المقدسة والدنيوية لتغيير الشرق الأوسط أكثر من أي فرد أو تنظيم أخر، وفي جهودها لفعل هذا. فقد استفادت من أيديولوجيا «العملية التنموية الليبرالية التي تبنت عمليات النمو والتنمية القومية التي حدثت في الولايات المتحدة «نموذجا مناسبا تتبعه إفريقيا، وأسيا، وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط، بل وجعلت أيضا من نفسها نموذجا لتلك الأيديولوجيا. منذ تسعينيات القرن العشرين ووفقا لما قالته المؤرخة إميلي رونبرج، فقد ركز صناع السياسة ورجال الأعمال الأمريكيون على «فرص التجارة المتساوية، والإتاحة المفتوحة لتلك الفرص، والتدفق الحر للسلع، والمشاريع الحرة» لتشجيع التنمية على غرار النموذج الأمريكي كان دور الحكومة هو ضمان البيئة المستقرة المنفتحة لتعزيز تنامي مصالح البيزنس الأمريكية وفي الشرق الأوسط ظل صناع السياسة ورجال الأعمال ملتزمين بأسلوب لا يتزعزع بالنموذج التنموي الليبرالي فيما كانوا يتفاوضون على مشاركة الولايات المتحدة وتدخلها في تنمية الصناعات النفطية في فترة ما بين الحربين، أيضا، كان ثمة توقعات من القطاع الخاص الذي يقوم بالاستثمار في النفط بأن يضمن لرجال الأعمال الأمريكيين إمكانية متساوية للوصول إلى الموارد النفطية في المناطق التي تهيمن عليها اسميا قوى أخرى أو الواقعة تحت نفوذها، وإدخال كميات كافية من رأس المال الأجنبي إلى المنطقة، وتعريض رجال الأعمال المحلييين وقادة الحكم هناك لنظام أمريكا الاقتصادي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت