الصفحة 223 من 382

الرأسمالي والأسواق المفتوحة وتعريفهم به. وفيما تصبح شركات النفط الأمريكية أكثر مشاركة وتدخلا، كان من المفترض أن تأتي البني الأساسية التي تقيمها والموارد التي تدخلها إلى البلاد المعنية بتقدم ملموس وترتقي بشعوب المنطقة.

ابتداء من منتصف الثلاثينيات حينما بدأت شركة ستاندارد أويل أوف كاليفورنيا التنقيب عن النفط بالسعودية بمقتضي حق الامتياز الذي كانت قد حصلت عليه، وحتى بداية الخمسينيات حينما تخلت الحكومة الأمريكية عن سياسة التنمية الليبرالية كنهج مفضل لديها لتغيير الشرق الأوسط كان لدى شركات النفط أكبر قدر من الحرية للعمل وفقا لهذا النموذج ومن أجل تحقيقه. كان هذا الامتياز قد رسخه منح الشركة قرضا ماليا كبيرا لابن سعود، ومنذ البداية، تضمن الامتياز توقعا بأن تشارك الشركة في مشاريع كبرى للبنية الأساسية مثل شق الطرق، ومن الجانب الأمريكي اعتقد صناع السياسة، وقد أصبح همهم الشاغل في السنوات المبكرة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية هو دور الولايات المتحدة في المجالات الدولية الأوسع - أن الجهد التنموي الليبرالي في الشرق الأوسط وفي أنحاء أخرى يتيح مزايا عديدة أكثر مما يتيحها الدور الحكومي الأكثر نشاطا. أولا وقبل كل شيء، فقد كان يسمح للحكومة تخصيص مواردها المحدودة المجالات كانت ترى أنها على درجة كبرى من الأهمية والتي كانت تعنى، أثناء توترات الحرب الباردة البازغة، أوربا الغربية واليابان. ثانيا كان الاعتماد على القطاع الخاص، يبقى أيضا على تواجد أمريکي غير رسمي اعتقد صناع السياسة أن شعوب المنطقة الذين تملؤهم الهواجس من الاستعمار لن يفهموه على أنه طموح إمبريالي من جانب حكومة الولايات المتحدة. ثالثا، اعتقد صناع السياسة أن استثمارات القطاع الخاص قد تساعد على إدماج الاقتصادات النامية في الاقتصاد الكوكبي الذي غدا مترابطا بأسلوب متزايد بشكل أسرع وأكثر اكتمالا مما ستحققه المساعدة المباشرة من جانب حكومة الولايات المتحدة. وأخيرا، كان ثمة اعتقاد بأنه في حالة نجاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت