استثمارات القطاع الخاص في إنجاز تلك الأهداف الثلاثة، سيكون بإمكانه أيضا إنجاز هدف أكثر أهمية ألا وهو ضمان أمن المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط في مواجهة التهديد السوفييتي المزعوم. ولكل هذه الأسباب مجتمعة، جعل مسئولو إدارة ترومان دعم القطاع الخاص وتنمية التجارة بقرة برامج المساعدة الأمريکي في السنوات التي أعقبت الحرب
ومثلما كانت حكومة الولايات المتحدة على استعداد للعمل من خلال القطاع الخاص لتحقيق مصالحها في الشرق الأوسط، كانت الشركات من أمثال أرامكو، ذلك التجمع الشركات الأمريكي الذي كان مسئولا عن الامتيازات النفطية في المملكة العربية السعودية، والذي كان يمثل أضخم استثمار أمريكي أجنبي في أواسط القرن العشرين، كانت على أتم استعداد أيضا للاضطلاع بهذه المهمة. يوفر النا تاريخ للشركة كتب في أواسط الخمسينيات وكانت الشركة قد فوضت الروائي دالاس ستجنر لكتابته، ولم ينشر حتى نهاية الستينيات، ومعه ذكريات العاملين المبكرين بها وسجلاتهم، يوفر لنا نافذة نستطيع من خلالها أن نرى كيف أن تلك الافتراضات والتوجهات قد أثرت في كيفية تخيل أرامكو الدورها في الشرق الأوسط في ثلاثينيات القرن العشرين وأربعينياته. .
يوفر"كتاب الاكتشاف؛ قصة أرامكو وقتئذ، - وهو عنوان تاريخ الشركة الذي كتبه ستجنر - منظورا على كيفية تخيل العاملين بأرامكو للشرق الأوسط ولدورهم هناك. قضى ستجنر أسبوعين من ديسمبر عام 1955 في السعودية أجرى خلالهما أبحاثا على تاريخ للسنوات المبكرة لأرامكو الذي كانت الشركة قد كلفته بكتابته وبعد أربعة أشهر، أي في مارس عام 1956، قدم المسودة المؤلفة من 80000 كلمة والتي لم تنشر حتى أصدرت أرامكو نسخة منقحة منها نشرت فصولها على حلقات في دوريتها الداخلية وكان اسمها «أرامكو وورلد» مابين عدد يناير / فبراير عام 1968 ويوليو / أغسطس 1970. كانت بؤرة الكتاب في الفترة ما بين عام 1922"