ونهاية الحرب العالمية الثانية، أي سنوات التنقيب والإنتاج المبكر حينما كانت الجالية الأمريكية مازالت صغيرة نسبيا تربطها ببعضها علاقات حميمة، وقبل أن تكتسب أنشطتها سمة شركاتية متعددة الجنسية.
في إعادة سرده لأنشطة السنوات المبكرة من تدخل الولايات المتحدة في صناعة النفط السعودية، ذهب ستجنر إلى أن الشركة والعاملين بها لعبوا دورا هدفه تغيير المملكة السعودية، كتب باستطراد عن إتيان رجال النفط ب «التغيير» والثورة الاجتماعية والاقتصادية» وعن «الاحتياجات المتوترة للقرن العشرين لدي مواجهته الإمكانيات غير المطورة لبلد يعود تاريخه إلى ما قبل الخليل إبراهيم» ، مكان الازماني» «لايهتم بالتغيير» . وحسب ما قاله ستجتر «كانت تلك هي الأيام التي بدأ فيها دفع السعودية المثير للدهشة باتجاه التحديث، الأيام التي بدأت فيها ثورة
الأشياء في المنطقة الشرقية من السعودية لأنه أيا ما كانت أفكارهم لأي الأهالي عن البلدان التي تنتج هؤلاء الناس والأماكن التي ينتمون إليها. وأيا كان قدر استيائهم من معتقداتهم وأزيائهم وسياساتهم، فليس ثمة شعب على مر التاريخ استطاع أن يقاوم ولو لمدة نصف ساعة الأشياء التي يأتي بها معهم الأفراد من أمثال أعضاء تلك الكتيبة الصغيرة من الجيولوجيين، ولم يكن السعوديون استثناء من تلك القاعدة». قال إن الجيولوجيين كانوا حاضرين لدى ميلاد العالم، حيث قاموا برعايته، ثم ختم كتابه بأن تحدث عن العاملين الأوائل بأرامكوا بصفتهم
مبشرين - مبشرين بما كانوا يصفونه بإبهام في وقت كان فيه ذلك التعبير مازالي مقدسا - بأسلوب الحياة الأمريکي»، وأن حماسهم التبشيري» أبقى عليهم يسهمون في أي عدد من المشروعات - رسم الخرائط، الإنشاءات، المشروعات الزراعية، استصلاح الأراضي، حفظ المياه، الصحة العامة، التعليم - والتي كانت جميعها جزءا من الإسهام الذي يقوم به الأمريكيون في أي مكان يذهبون إليه، وأيا كانت تضمينات ذلك». أضاف أنه في غضون ذلك كان المبشرون الصناعيون