«ينشئون شيئا جديدا في تاريخ العالم: ليس إمبراطورية للسلب والنهب تقيمها قوة دخيلة، بل أمة حديثة يمكن للأمريكيين والعرب فيها التوصل إلى عقود منصفة ينتجون في ظل شراكة بينهم، ويحققون ربحا متبادلا من خلال ارتباطهم والعمل معأ. بيد أنهم، ومن وجهة نظر ستجنر «فقد كان لهم إسهام أكبر أهمية بكثير من الآليات التي تبناها العرب، ومن أية مهارات وخبرات تعلموها حديثا. لقد بدأوا تغيير الحالة عقلية والأسلوب للتفكير» .
استعاد عدد مايو يونيو 1984 من دورية «سعودي آرامکو ورلد» نبرة الحنين والرومانسية التي كتب بها ستجتر عن سنوات أرامكو المبكرة، وكان العدد قد خصص للاحتفاء بالذكرى الخمسين لبدء التنقيب عن النفط في السعودية»، تضمن هذا العدد الخاص كتابات مؤسسة على حوارات مع عدد من أوائل العاملين بالسعودية، وروى، بما لا يثير الدهشة، قصص مغامرات، ولقاءات عبر ثقافية معقدة، وجهود دوبة، وحرمانة، وحسة مشتركة بالمهمة والرسالة. كان هناك أيضا عدد من الافتراضات - بعضها شديد الوضوح، والأخرى مخفية مبهمة - تدخل ضمن تلك الذكريات عن الحياة اليومية حول ما اعتبره العاملون الأمريكيون بلدا متخلفا، مثلا، أومأ البعض عن تأثير التكنولوجيا مثل الطائرات والسيارات وتجهيزات المسح، بل والمعدات الأساسية بالغة البساطة لقياس المسافات وتحديد التوجهات، تاثيرها على السعوديين، فيما ناقش بعضها بوضوح، مثل ذكريات كارل تويتشل (أحد الأفراد الذين تفاوضوا حول الامتيازات بالسعودية في أوائل الثلاثينيات) مسألة التغيير والتحول، بين چون ستاركي الذي صاغ ذكريات تويتشل أن إصدارا سعوديا كان قد امتدح تويتشل بصفته «أول رجل رفع الغطاء عن صندوق الثروات الطبيعية بالسعودية» . ثم عمل ستارکي على توضيح سبب تلك المشاعر بأن أضاف: «لكن عملية النمو والتحديث المتسارعة التي ساعد على إطلاقها قد تمثل أعظم أثاره التي لا تمحى من الذاكرة» . جسد توماس بارجر، أحد