الصفحة 227 من 382

علماء الجيولوجيا والذي كان قد وصل إلى السعودية في ديسمبر عام 1937، ثم أصبح فيما بعد رئيس مجلس إدارة أرامكو، جسد كل تلك الافتراضات وأوجزها في السطر الذي اختتم به مقاله حيث ذكر أنه كان من دواعي الإرضاء العميق أن يكبر المرء في مجتمع في حالة تغير سريع وأن يفعل ما بوسعه للمساعدة في هذا»

بالطبع علينا أن نتفحص ما إن كان كتاب ستجذر وذكريات العاملين التي نشرت بعد عدة أعوام من خبرتهم هناك، كانت تعكس بدقة ما كان العاملون بارامكو يعتقدونه، أم أن بعض ما قالوه كان مجرد خدعة تسويقية. كتب ويليام إدي - كان والداه يعملان بالتبشير، وعمل ضابطا بالاستخبارات أثناء الحرب العالمية الثانية، ثم أصبح أول سفير للولايات المتحدة بالسعودية، وفي عام 1948 عمل بارامكو وللسي آي إيه أيضا - كتب في العام ذاك لأحد أقاربه عن خطة لمحاولة إقناع القادة العرب بمزايا السماح للشركات الأمريكية والبريطانية بالتحكم في الصناعات النفطية بالمنطقة، وذلك الخطاب جدير بالاستشهاد به لأنه يعترف بصراحة بأنه كان ثمة عنصر للخداع في مجهودات أرامكو: «نحن نعد لتوثيق فكرة كنت قد اقترحتها بإيجاز في المذكرة المرفقة، من أجل ترجمتها إلى العربية ثم يقوم بعض الأصدقاء العرب بد زرعها، في أيدي أعضاء البرلمانات العربية إلخ لابد من صياغتها كما لو أن عربية هو الذي قام بكتابتها. والفكرة هي وصف التنمية الهائلة التي يمكن أن تحدث في بضع السنوات القادمة من خلال رأس المال الأمريكي والبريطاني الخاص إذا قام العرب بتشجيع نوع التنمية هذا بدلا من فرض القيود على تلك الشركات وإخضاعها للقوانين الجزائية: مئات ملايين الدولارات التي ستستثمر في الإنشاءات، و دفع الرواتب والسلع والخدمات دونما أن يتكلف العرب سنتا واحدا لأن الشركات هي التي ستتحمل المخاطر المالية. ومن جهة أخرى، فإن الجعالات والأرباح التي سيجنيها العرب، ستعمل على تسليحهم اقتصادية ضد الصهيونية الآخذة في التوسع، وتمنحهم نقطة تفاوضية مع القوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت