التي ليس أمامها سوى الحصول على النفط من الشرق الأوسط ومن ثم سيكون عليها التعاون مع العرب». يكشف هذا الخطاب عن الأساليب العديدة التي بها تخيل رجال الأعمال ممن لهم تعاملات في الشرق الأوسط، تخيلوا المنطقة ودورهم فيها أثناء السنوات الميكرة نسبيا من تعاملاتهم، من الواضح أنهم تخيلوا القادة العرب أشخاصا جهلة مغفلين من الممكن خداعهم بالحيلة والمكر بواسطة الأمريكيين والبريطانيين الأسمى منهم خبرة وتفكيرا وعرقا، كما يزعم، يشير الخطاب أيضا إلى أنهم اعتقدوا أن موضوع التغيير يتيح الأسس الأكثر قبولا وتصديقا والتي يمكن لشركات النفط استخدامها لإقناع العرب بما تريده، وبحسب ما ذهب إليه روبرت فيتاليس ويدعمه ما جاء بكتاب «Discovery، وخطاب إدي، فقد بذلت أرامكو جهدا حثيثا من أجل خلق «أسطورة، تصور فيها أنها «عملت بمزيد من السخاء وقليل من الاستغلال مقارنة بشركات البلدان الأخرى» . وأن هذه الأسطورة متداخلة في أسطورة أكبر وأشمل عن استثنائية أمريكا وما تقوم به من أفعال خبرة في العالم. وفقا لتحليل فيتاليس، فان مثل هذه الأساطير تتغاضى عن تنفيذ ممارسات بيزنس شائعة تقوم على أساس التمييز بين الأعراق وتفعيلها في السعودية، ممارسات ترجع أصولها إلى صناعات التنقيب عن الموارد (وبخاصة التعدين في الجنوب الأمريكي في ظل چيم كراو، وإلى معاداة المهاجرين في جنوب أمريكا الغربي، وأمريكا الوسطى وأمريكا الجنوبية، من ثم، أتى العاملون بأرامكو معهم في جهودهم لتفعيل الرقي المقدسة والدنيوية لتغيير الشرق الأوسط بجميع الافتراضات والمواقف الخاصة بالتمييز بين الأعراق، وسمو العلاقات المتحدة ودونية الإسلام وشعوب المنطقة، تلك الافتراضات التي كانت شائعة في زمانهم ومكانهم. علاوة على ذلك، بين فيتاليس أن أرامكو، ومثل شركات التنقيب عن الموارد الأخرى في أنحاء العالم، عملت على المشاريع الإنسانية - السكك الحديدية، أحواض السفن، الطرق السريعة .. إلخ - التي مثلت نفقات ضرورية