كان الاعتقاد السائد هو أن الشرق الأوسط في الفترة من بداية القرن العشرين وحتى منتصفه قد بدأ لتوه يستيقظ من سباته الطويل
وجد المراقبون أيضا أن التفسير الثالث لذاك التخلف السائد في الشرق الأوسط هو البيئة الاجتماعية، وبخاصة بيئة السكان العرب المسلمين جمع المحللون بين عدة ملامح مختلفة - التاريخ الطويل للمجتمعات القبلية والبدو الرحل، والتمايزات الهائلة بين الأثرياء والفقراء - ليزعموا أن الأشكال المهيمنة للتنظيمات الاجتماعية في المنطقة أعاقت النمو الاقتصادي والسياسي، عبر ويليام پوك عن هذه النقطة بإيجاز وإحكام في مقاله ما يفكر فيه العرب» (1952) حيث قال «يماثل المجتمع في العالم العربي - باستثناء العرب الرحل في الصحراء نوى الكبرياء والذين لا يمثلون سوى نسبة صغيرة من مجموع السكان - يماثل فرما مسطحا يوجد على قمته بضعة آلاف من التجار وملاك الأراضي فاحشي الثراء؛ تليهم طبقة ضيقة من الشرائح المتوسطة، غالبيتها من المهنيين والتقنيين نوى التعليم الغربي وأخيرا الكتلة الهائلة من الفلاحين الذين لا يملكون أرضا أو لا يكادون يملكونها. ويفصل بين المجموعتين العلويتين والمجموعة السفلى فجوة هائلة لا تصدق من حيث التعليم، وأساليب الحياة ومستويات المعيشة". لم يكتف مثل هذا التحليل بوضع تخلف الشرق الأوسط داخل سياق النظام الاجتماعي الاقتصادي للمنطقة، بل إنه أيضا اقترح أساليب محددة لتصويب المشكلة إذ ذهب إلى أن الفرص التعليمية والاقتصادية المحسنة، وأيضا زيادة سكان المدن ستعمل على التغلب على العيوب الهيكلية في النظام الاجتماعي العربي والشرق أوسطي، وبهذا يتم القضاء بمرور الوقت، على مشكلة تخلف المنطقة."
بيد أن المتخصصين حددوا سببا رابعا المشاكل الشرق الأوسط يتمثل في الناس أنفسهم. مما لا شك فيه أن المراقبين أحيانا كانوا يعترفون بوجود بعض السمات الشخصية الإيجابية بين المسلمين العرب، مثلا، اعترف أحد تقارير السي آي إيه