بأن التهذيب الظاهري يقابل بتقدير كبير، وأن العرب حساسون جدا من السلوكيات السيئة أو الفظاظة والفجاجة، وأن معاملاتهم العادية تميزها البساطة والأمانة والصدق». إلا أن متخصصي الشرق الأوسط الأمريكيين كانوا أكثر نزوعا بكثير لتخيل سكان المنطقة من خلال عدد هائل من الخصائص السلبية التي تشوه شخصياتهم. وحقا، فقد وصف ذات التقرير للسي آي إيه العرب بأنهم غير مبدعين، بطينيون في تطبيق النظريات على الممارسات ويجدون مشقة في التخلي عن الأساليب التقليدية عادة ما يبدون للأوربيين كسالي يفتقدون الكفاءة والقدرة البناعة، وليس لديهم مهارات سوي تحاشي العمل الشاق. يتشارك البدو والحضر في ازدراء الأعمال اليدوية، وبخاصة الطبقة العليا منهم». يضيف التقرير زعمه بأن الإنسان العربي يتحاشي روح الإلزامات الأخلاقية التي يعترف بها ويتمسك بحرفيتها، فيما أظهر العرب، كمجموعة «قدرة لافتة على التأمر، نجد أن ولاعهم يمتزج بالانتهازية، وأنهم أحيانا يرتكبون أفعال خيانة وخداع تثير الاستغراب»
يشكل أساس كثير من التفسيرات، تفسيرأ خامسا خشية أساسية من أن الإسلام ذاته هو المشكلة. تفحصنا في الفصل الثاني كيف أن المتخصصين نظروا إلى الإسلام بصفته دينا شموليا يتحكم في تفكير جميع المسلمين وأفعالهم، ومن ثم يحد من إدراكهم لإمكاناتهم الفردية والسياسية. تم تطبيق أطروحة مماثلة على القضايا الاجتماعية السياسية مثلا، ذکر پولك أن جميع الفلاحين يرتبطون بإرث ثقافي مشترك وتطور تاريخي مماثل يعمل كإطار مرجعي للفكر العربي الحديث»» وأنه علاوة على ذلك، تتيح قدرة الفلاحين على أن يستمدوا بعض السلوي من المعتقدات القدرية الإسلامية» لهم أن يتحملوا مثل هذا الوجود البائس.
اعتقد كثير من المتخصصين وصناع السياسة أن فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية أتت بفرص جديدة لتغيير كل تلك الأوضاع الإقليمية، ومع تلك الفرص أتت احتمالات التغيرات الثورية الجامحة، حيث إن الحرب أومأت إلى نهاية الهيمنة