منهم السؤال الأساسي بالنسبة لهم هو الحياة أو الموت - لا الأسلوب الذي يمكن لهم أن يعيشوا به حياتهم من ثم، فلا يقولون سوى القليل وعلى الرغم من ذلك فهم يمثلون نوعا من الكابح على الفكر السياسي للمجموعات الأخرى، ويشكلون علامة استفهام كبيرة حول مستقبل المنطقة السياسي»،
وعلى الرغم من اعتقاد پوك بأن الفلاحين هم من بحوزتهم مفتاح مستقبل الشرق الأوسط، لكنه أيضا، ومعه مجموعة من أعضاء الشبكة، اعتقدوا أن التعرض المتزايد لأساليب الحياة الغربية، ومستويات الغرب المعيشية، ومعه الفرص التعليمية المتعاظمة، خلق ثورة في التوقعات المتصاعدة، لدي الطبقات الوسطى الحضرية. ركز بعض المحللين على أثر الأفلام الغربية وما تعرضة من صور الأساليب حياة أفضل، أو تأثير الأشخاص الذين يعودون إلى الشرق الأوسط من الولايات المتحدة، مثلا، رأى پوك «أن ألف ليلة وليلة لا تضاهي بإطلاقه» صور الحياة في الولايات المتحدة كما ينقلها المهاجرون الأثرياء نسبيا العائدون من الولايات المتحدة وأفلام هوليود مثل فيلم د المستر بلاندينجز يبني بيت أحلامه». فيما ركز أخرون على نشوء طبقة وسطي متعلمة من العمال والمثقفين الحضريين الساعين إلى تحديث الشرق الأوسط أثناء العقود السابقة، ووفقا لهذه الأطروحة فإن أفراد تلك الطبقة الجديدة تسلل إليهم الضجر وبدأوا في إثارة الاضطرابات من أجل إعادة تنظيم اجتماعي جوهري يطيح بالقيادات النخبوية المحافظة القائمة، ومن ثم، فإن أصداء ثورة التوقعات المتصاعدة تلك ودعواتها للتغيير الجوهرى تجد قبولا من الجماهير
وهكذا، فبنهاية الأربعينيات وبداية الخمسينيات، اتفق غالبية المتخصصين من أعضاء الشبكة غير الرسمية على أن شعوب الشرق الأوسط كانت بصدد الولوج إلى زمن تغير نوري دراماتيکي ذي قاعدة عريضة، هذا على الرغم من عدم تأكدهم من هوية من سيدفعون إلى حدوث هذا التغيير أهم جماهير الفلاحين، أم الطبقة