الوسطى الحضرية الجديدة؟، لكن في كلتا الحالتين، فقد بدا الاستياء الشعبي من الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وأنه يتزايد سريعا، أقنع هذا الاستياء، ومعه الفرص الجديدة الملموسة التي أتاحتها التغيرات الكوكبية الجوهرية نتيجة للحرب العالمية الثانية، أقنعت أعضاء الشبكة وصناع السياسة بأن الشرق الأوسط تلفه ثورة من التوقعات المتصاعدة حيث إن الجماهير، وقد أنهكتها عقود من الحرمان، كانت في سبيلها للانتفاض للإطاحة بالطبقات السياسية والاجتماعية المحلية والدولية التي فرضت مثل تلك الأوضاع البشعة وحافظت عليها. ذهبت مسودة دراسة المجلس الأمن القومي عام 1951 إلى أنه قد يكون من المستحيل منع حدوث ثورة اجتماعية»، بيد أنه، فقد ظل سؤال ما إن كان مثل هذا التغيير الثوري سيدفع قدما برسالة أمريكا المقدسة والدنيوية ويعمل، في نهاية المطاف على تحققها، أما أن الاثنين سيتناقضان مع بعضهما ويعملان على تحقيق أهداف متعارضة، ظل بدون إجابة
العمل على تحقيق التحول مع التحكم في التغييرالثوري
تناسجت إمكانية التغيير الثورى مع الحس بمهمة أمريكا المقدسة والدنيوية بالشرق الأوسط، على الرغم من أن أعضاء الشبكة وصناع السياسة الأمريكيين اعتقدوا أن عددا من الاهتمامات والمخاوف الكوكبية كانت تجبرهم على أن يجدوا وسيلة للتحكم، على الأقل، في هذا التغيير رأوا أن أهمية المنطقة الكلية في المجال الكوكبي ومواردها كانت سببا كافيا لفعل هذا، حسب اعتقادهم، حيث إن نفط الشرق الأوسط وممراته التجارية ستكون عاملا حاسما بالنسبة للتعافي الاقتصادي الدولي السريع الذي كان يرغبه صناع السياسة الأمريكيون في زمن ما بعد الحرب. اعتقدوا أيضا أن مسيرة القضاء على الاستعمار كانت تحمل معها وعدا بمزيد من عدم الاستقرار الذي يمكن الحد منه أو منعه إذا استطاعت الولايات المتحدة، بأسلوب ماء مساعدة دول المنطقة حديثة الاستقلال على أن تصبح قابلة