المسئولين لوضع برنامج مساعدات تنموي جماعي شامل، ودعا إلى تخصيصه 120000000 [مائة وعشرين مليون دولار، على أقل تقدير لقروض الإعمار والتنمية لبلدان الشرق الأدني بدون المطالبة بتأكيدات مفرطة بأن سدد كل سنت من القروض بالدولارات». اعتقد هندرسون أن مثل هذا التخصيص سيجعل من الممكن الولايات المتحدة أن تجني جوائز سياسية مهمة، وأخيرا، قام چورچ ماکجي مساعد وزير الخارجية لشئون الشرق الأدنى وجنوب آسيا وإفريقيا في عام 1950، قام بإعادة تعويم فكرة أن وضع برنامج تنموي مركز للشرق الأوسط وجنوب آسيا هو «خطوة عظمى في صياغة سياستنا الاقتصادية الخارجية لما بعد خطة مارشال»
كشفت ردود أفعال المستويات العليا من صناع السياسة على تلك المقترحات عن معارضتهم المبكرة لاستخدام المساعدات الحكومية لتشجيع التنمية بالشرق الأوسط، وفقا لدين أتشيسون وكيل وزارة الخارجية، فقد رد بيرنز، وزير الخارجية دونما مواربة على اقتراح مريام في أكتوبر عام 1945، بأن صرح ببساطة لا يمكن فعل هذا في الوقت الحالي»؛ وبالمثل، فقد استبعد اقتراح هندرسون بنفس السرعة، إذ إنه، وبعد أقل من ثلاثة أسابيع من تقديم هندرسون اقتراحه، رفضه چورچ لوثرينجر مدير مكتب السياسة المالية والتنموية، وويليام كلايتون، مساعد وزير الخارجية للشئون الاقتصادية، بزعم أن استخدام القروض بمثل ذلك الأسلوب السياسي كان أمرا غير مرغوب فيه». أما اقتراح ماكجي فقد خضع لبعض التفحص، لكن يبدو أن الأحداث في كوريا والمناطق الأخرى تجاوزته، ولم يتلق أبدا أي قبول أو رفض رسمي
بيد أنه، فقد أدى فشل السياسة التنموية الليبرالية ومعها التطورات الدراماتيكية الحرب الباردة في نهاية الأربعينيات، أدى بصناع السياسة إلى تغيير تركيزهم باتجاه المساعدات الخارجية المباشرة من أجل إحداث تغيير متحكم به بالشرق