تعرف باسم النقطة الرابعة - نهج صناع السياسة المفضل لتعزيز التنمية والاستقرار والتعاطي مع ثورة التوقعات المتصاعدة في أنحاء الشرق الأوسط والأماكن الأخرى في النقطة الرابعة من خطابه الاستهلالي لدى توليه السلطة، ركز ترومان على الجوائز التي يمكن أن يجنيها الأمريكيون والشعوب الغربية من خلال الإجراء البسيط لإمداد تلك الشعوب بمساعدة قليلة التكلفة نسبيا تتمثل في المستشارين التقنيين والمشاركة في التقدم العلمي والتكنولوجي زعم ترومان قائلا
لأول مرة في التاريخ تمتلك البشرية المعرفة والمهارات لتخفيف معاناة الشعوب في أماكن العالم المتخلفة. وأضاف أن «التطبيق النشط الفاعل للمعرفة العلمية والتقنية الحديثة في أماكن العالم تلك، لن يساعد فقط الشعوب الحرة في العالم، ومن خلال جهودهم الخاصة، على إنتاج مزيد من الطعام، ومزيد من الملابس، ومزيد من مواد بناء المنازل، ومزيد من الطاقة الميكانيكية لتخفيف أعبائهم» . بل أيضا سيوفر المفتاح لمزيد من الإنتاج، الذي سيعمل بدوره «مفتاحا للازدهار والسلام» في
الولايات المتحدة وأنحاء العالم
وعلاوة على برنامج النقطة الرابعة، بدأ صناع السياسة في تبني مبادرتين أخريين للمساعدات في أوائل الخمسينيات، لهما صلة بالشرق الأوسط مباشرة كانت أولى هاتين المبادرتين في برنامج الأمن المتبادل» الذي تبناه الكونجرس عام 1951، وهدف إلى تنسيق جميع برامج المساعدات الخارجية بما فيها الاقتصادية والعسكرية والتقنية من خلاله، وحسب شروط برنامج الأمن المتبادل، قام الرئيس ترومان، بتعيين إدوين لوك الابن، وكان رجلا مصرفيا له خبرة بالشرق الأوسط وارتباطات بيزنس، لتنسيق جميع مساعدات الولايات المتحدة إلى المنطقة. كان برنامج المساعدات الثاني ذا صلة مباشرة بالصراع العربي الإسرائيلي تحديدا، وخصص أموالا لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، أموالا قدرها 250