الصفحة 249 من 382

مليون دولار ينفق معظمها على مدى ثلاث سنوات بهدف الدفع بتنمية اللاجئين اقتصادية، وتشغيلهم وإعادة توطينهم في البلاد العربية المختلفة.

قوبل برنامج النقطة الرابعة ومبادرات مساعدات الشرق الأوسط الأوسع بالترحيب من جانب كثير من المتخصصين، هذا على الرغم من أنهم أدركوا أنها لن تأتي سوى بنتائج محدودة. كانت دورين وارينر، وقبل أن يعلن ترومان عن النقطة الرابعة عام 1949 بوقت طويل، قد ذهبت في كتابها «الأرض والفقر في المشرق الأوسط، إلى أن إنجازات المساعدة التقنية لن يكون لها سوى الحد الأدنى من التأثير إذ إنها لن تعمل على تغيير أنظمة ملكية الأرض أو تغيير البنى الاجتماعية ككل والتي اعتقدت أنها تعيق التحولات الإقليمية، وأنها ينبغي أن تشهد تغييرا جذريا يتم التحكم فيه بعناية ودأب. أضاف أنه فقط بوسع تخصيص مبالغ كبيرة من رأس المال التعاطي مع مثل هذه القضية وتوليد تحسينات كبرى في جميع أنحاء المنطقة، توصل معفيف طنوس الخبير في الشئون الزراعية شرق الأوسطية نو الأصول اللبنانية والذي كان يعمل بوزارة الزراعة الأمريكية، توصل إلى نتيجة مماثلة في عام 1951، حيث رأى أن دوافع الكونجرس كانت إيثارية حينما وافق على دعم المساعدة التقنية، وأنه من المؤكد أن النقطة الرابعة ستفيد الشرق الأوسط بنفس درجة إفادتها أية منطقة أخرى. بيد أنه أكد أنه «لا يمكن ملء الحاجة الملحة للشرق الأوسط فقط من خلال المساعدات التقنية واستثمار رأس المال والتنمية الاقتصادية، بل إن الحل يكمن في التنمية الاقتصادية التي يخطط لها وتنجز من أجل تحقيق هدف أوحد تحرير الناس ورفاههم» ، مؤكدا أن السبيل الوحيد لتحقيق مثل هذا الهدف في الاقتصادات التي تعتمد على الزراعة بشكل أساسي هو تشجيع إصلاحات جوهرية في ملكية الأرض. أما هالفورد هوسكينز، متخصص الشرق الأوسط بمكتبة الكونجرس برئيس معهد الشرق الأوسط، فقد ركز بمزيد من الأحكام على قضية المساعدة التقنية تحديدا وما يمكن لها أن تقدمه للمنطقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت