هذا على الرغم من أنه ذهب إلى أن أي تقييم واقعي لقيمة النقطة الرابعة بالنسبة للشرق الأوسط ينبغي أن يأخذ في الحسبان طبيعة التخلف ومداه» في جميع أنحاء المنطقة، إذ إنه ويسبب هناخ المنطقة، وندرة الموارد الطبيعية التي بإمكانها أن تسهم في التصنيع فقد لا يكون باستطاعة الشرق الأوسط «أن يشهد تحسنا واسعا يتجاوز المستويات الحالية، من خلال المساعدات التقنية. وبإيجاز، فقد اعتقد كل من وارينر وطنوس وهوسكينز ومعهم آخرون أن المساعدة التقنية مجرد بداية
لكنها بداية فقط، وعلاوة على ذلك، فهي بداية هزيلة.
ثبت ص حة توقع الفائدة المحدودة التي قد تأتي بها النقطة الرابعة وبرامج المساعدة الأمريكية الخارجية الأخرى بالشرق الأوسط، مما لا ريب فيه أن المائة وخمسين مليون دولار التي أهدت بها أمريكا تركيا بمقتضى مبدأ ترومان ساعدت
على تقوية البلد بصفته حليفا للولايات المتحدة، بيد أن تخصيصات النقطة الرابعة البقية الشرق الأوسط كانت صغيرة نسبيا، ومن ثم لم يتم الاضطلاع سوى ببضعة مشاريع صغيرة في بداية الخمسينيات. قامت الولايات المتحدة بالفعل بمنح 250 مليون دولار المخصصة لمسألة اللاجئين الفلسطينيين، لكن معظم هذا المبلغ أنفق على إجراءات الإغاثة الأساسية مثل الطعام والملابس والمسكن وليس على برامج التنمية و إعادة التوطين التي كانت الهدف الأصلى منه، أيضا، واجهت مبادرة المعونات صراعا بيروقراطيا داخليا في واشنطون وفي مختلف الميادين وفشلت محاولة التنسيق بين جميع برامج المساعدة الإقليمية تحت إدارة إدوين لون الابن نادرا ما حدث اتفاق بين رؤسائه في واشنطون وبين زملائه في الميدان وبين قادة دول الشرق الأوسط المعنية بالمساعدات، اتفاق على طبيعة برامج المساعدة المحددة واستقال لوك بعد أقل من عام من توليه منصبه وظل موقعه شاغرا طوال ما تبقى من إدارة ترومان، بيد أنه، وكما أسلفنا في الفصل السابق، فإن بضع السنوات الأولى من رئاسة أيزنهاور، اتسمت بالتركيز على المساعدات العسكرية وترتيبات