الصفحة 255 من 382

في أماكن عدة بدرجة تحول دون تشجيع التحضر، الذي يفترض أنه الخطوة الأولى في عملية التحديث بكاملها كما رأى لرنر أن البنى الاجتماعية والاقتصادية في إيران تشجع انتشار عدم المبالاة بين السكان، فيما ينزع النظام السياسي نحو التطرف.

وفيما تفحص لرنر المكونات الاجتماعية للتحديث في الشرق الأوسط قام وولت روستو زميله بمركز معهد ماساتشوستس التكنولوجي للدراسات الدولية، والمؤرخ الاقتصادي، والذي عمل فيما بعد مسئولا رفيع المستوى بإدارتي کيندي وجونسون، قام بتحليل الشق الاقتصادي في كتابه «مراحل النمو الاقتصادي مانيفستو غير شيوعيه (1960) . لم يكن رستو قد سبق له أبدا أن عمل بشكل مركز على دراسة شئون الشرق الأوسط، وكان ينزع إلى الجمع بين الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية في تفسيراته للتغير الاقتصادي الكوكبي. وفي الواقع فلم تتضمن كتاباته في الفترة ما بين منتصف الخمسينيات وحتى منتصف الستينيات، أي تلك السنوات التي أحدثت فيها نظرية التحديث أعظم الأثر، لم تتضمن الكثير عن الشرق الأوسط على وجه الخصوص. وعلى الرغم من ذلك، وبصفته الأكثر تأثيرا بين من عبروا عن نظرية التحديث، فقد ساعد رستو على وضع سياق أوسع عمل في إطاره منظرو التحديث الذين كتبوا عن الشرق الأوسط، هذا علاوة على أن رستو اضطلع ببعض المسئولية عن سياسة الولايات المتحدة حيث عمل مستشارا الإدارة أيزنهاور ولعب دورا حاسما في تطوير رد الفعل على الثورة العراقية عام 1958، ومضى بعد ذلك ليصبح مدير مجلس التخطيط بوزارة الخارجية أثناء تولي الرئيس كيندي، ثم في النهاية مساعد الرئيس جونسون الخاص لشئون الأمن القومي، من ثم، تستحق أفكاره الاهتمام

طور روستو أطروحة عن التغير الاقتصادي الثوري، نظرية تقول عنها المؤرخة ديان کونز إنها «بسيطة وباعثة للاطمتنان» استهدف كتابه «مراحل النمو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت