الصفحة 256 من 382

الاقتصادي جمهورا ذكيا غير متخصص، وجعل عملية التنمية تبدو يسيرة بأسلوب خادع. ذهب روستو إلى أن الأمر لا يقتضي، من أي بلد سوى التحرك من خلال برنامج من خمس خطوات، مجتمع تقليدي، شروط مسبقة للانطلاق إلى نمو يدعم ذاتيا، الانطلاق إلى النمو الذي يدعم ذاتيا، الدفع باتجاه النضج وأخيرا عصر الاستهلاك الجماهيري العالي. زعم روستو أنه «بالإمكان تحديد جميع المجتمعات، في أبعادها الاقتصادية، على أنها تقع في أحد تلك المصنفات الخمسة» رأى أنه من الطبيعي أن تستغرق عملية الانتقال من مرحلة الأخرى بعض الوقت تختلف أطوالها من مجتمع لآخر، لكن جميع القرائن تشير إلى أن الانتقال الكامل من المجتمع التقليدي إلى مجتمع الاستهلاك العالي لا يجوز أن يستغرق أكثر من ست سنوات، رأي رستو أن التغير الجوهري في التوجهات، من العالم التقليدي «قبل النيوتوني» إلى مرحلة إدراك أن التقدم الاقتصادي «شرط مسبق ضروري لتحقيق أي هدف أخر بعتقد أنه هدف جيد» رأى ذلك التغير ضروريا لدفع أي بلد ليمر بالمراحل الثلاث الضرورية للتغيير، وأن تغير التوجهات هذا سينجم عنه نقلة مماثلة في السلوك الاقتصادي تؤدي إلى مزيد من معدل المدخرات والاستثمار، ثم أضاف أن الرغبة في استغلال ثمار العلم الحديث التي تتجلى من خلال التوجهات الجديدة والسلوك الاقتصادي سيواكبها أيضا تغيير سياسي على قدر كبير من الأهمية - أي قيام دولة قومية مركزية.

اعتقد رستو أنه بالإمكان بدء الانطلاق نحو التغير الاقتصادي في المجتمعات التقليدية من خلال الاتصال بما أسماه المجتمعات الأكثر تقدما. كما اعتقد بأسلوب يماثل قراعة لويس بلير للوجود البريطاني في مصر في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، أن الاستعمار الأوروبي قد سبق له وأن أتاح حدوث مثل هذا الاتصال، ومعه النقلة المتطلبة في التوجهات من خلال تعرض المجتمعات التقليدية للتكنولوجيا الحديثة وما بإمكانها إنجازه. علاوة على ذلك، وحسب روستوں

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت