الصفحة 259 من 382

تعريفها، ووفقا لوضعها الاجتماعي المحدد، الاعتماد على تلك الأيديولوجيات لتوفير بنية اللتفير السياسي وأجندة له، وتلك هي الخطوة الرابعة في العملية ككل. وتضمنت الكيانات المشاركة في هذا الزمن الجديد للفرص السياسية، الجيش، والأحزاب السياسية، والاتحادات العمالية والبيروقراطية المدنية.

بيد أن هالپرن رأى أن هذا الثراء في بدائل الانتماء الأيديولوجي والسياسي أثار عددا من المشاكل والتناقضات القومية والإقليمية والدولية المهمة أعاقت عملية التحول الاجتماعي وأوجدت لورا للولايات المتحدة لتقوم به. شكلت عملية فهم تلك المشاكل وإدراك أنها اقتضت تبعات ثورية في الداخل بالشرق الأوسط والخارج الوجه الخامس من التغير السياسي والاجتماعي بالمنطقة، وكان خطر الزعزعة وعدم الاستقرار أهم تلك المشاكل بما له من تضمينات محلية وكوكبية من ثم، رأي هالپرن أن على الولايات المتحدة «إدراك المدى الكامل للثورات التي تعمل الآن على تغيير وجه الشرق الأوسط وأن تساعد كل القوميين فيه على التعاطي بنجاح مع التغير الاجتماعي السريع»

ومعة، وجدت أفكار لرنر وروستو وهالپرن وغيرهم من منظري التحديث قدرا هائلا من القبول من جانب المتخصصين في المنطقة وصناع السياسة من الذين كانت تملؤهم الهواجس من التغييرات الثورية في مناطق مثل الشرق الأوسط. اعتقد منظرو التحديث وصناع السياسة المتأثرون بهم أن دراسة الأمم بصفتها نظمة ذات مكونات اقتصادية وسياسية واجتماعية متسقة جوهرية يوفر إطار تفسير أوحد يفهم من خلاله التحديات العديدة التي تواجه تلك الأمم، وتحديدا اقترحت نظرية التحديث حلا مباشرا للمشكلتين التوعم. اجتثاث الاستعمار والتنمية، وجعلتهما يبدوان من السهل السيطرة عليهما وإدارتهما في تلك الأثناء

بإمكان الفرد بسهولة تحديد موضع إحدى البلدان حديثة الاستقلال على خريطة سلسلة التحديث المترابطة التي حددها لرئر أو رستو بأن ننظر إلى عدد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت