العوامل الموضوعية مثل التحضر أو معدلات الإلمام بالقراءة والكتابة، أو أنواع السلع التي ينتجها بلد ما، أو معدلات الادخار والاستثمار، وبعد ذلك، لا يكون على صناع السياسة سوى أن يقرروا أفضل وسيلة يمكن للولايات المتحدة أن تتدخل بها للدفع قدما بالتنمية الاقتصادية أو التحول الاجتماعي وهكذا أشارت نظربات لرنر وروستو إلى أن التطبيق العقلاني لخبرة علم الاجتماع الأمريكي والاستخدام الناجح للدولارات الأمريكية وغرب الأوربية سيؤدي إلى الإنجاز النهائي لرسالة أمريكا المقدسة والعلمانية لتغيير وجه الشرق الأوسط، وإدماج شعوبه في الاقتصاد الدولي والمعترك السياسي العالمي في تحالفات وثيقة مع الولايات المتحدة. ثانيا. بجعلهما التحديات الاقتصادية والمجتمعية شرق الأوسطية تبدو وأن بالإمكان فهمها وإدارتها، اقترح لرنر دوستو وسيلة للتحكم في التغير الثوري من خلال التدخل فيه، وبما أنهما افترضا أن المجتمعات كتلك الموجودة في الشرق الأوسط كانت تخبر تغيرا اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا، فقد ذهب روستو إلى أن الاقتصادات القومية التي تمر بمراحل النمو هي جزء من مجتمعات أكبر في فترة انتقال من التقاليد إلى الحداثة، تلك العملية التي حللها لرنر كما عبر هالپرن أيضا عن هذا المفهوم، على الرغم من أنه أضاف تعقيدات على أفكار لرنر وروستو الخاصة بالتحكم في التنمية أو التحول الاجتماعي وإدارتها بأن قام بتحليل تبعات تلك العملية ذاتها التي تؤدي إلى عدم الاستقرار، حيث رأى أن التغير الاجتماعي يتسبب في حس عارم بفقدان التوجه لدى عامة السكان ومن المحتمل له أن يؤدي بهم باتجاه الراديكالية السياسية من ثم ينبغي على الولايات المتحدة أن تفعل ما بوسعها للحيلولة دون ذلك
ثالثا، لقيت نظرية التحديث قبولا من أعضاء الشبكة وصناع السياسة بسبب
قدرتها على التعاطي مع مخاوفهم من أن يؤدي التغير الثوري إلى مزيد من الفرص للاختراق الشيوعي أو السوفييتي للشرق الأوسط. اعتبر روستو الشيوعية «مرضا