الصفحة 264 من 382

الاقتصادي والتنمية سوى على أساس يشمل جميع أنحاء المنطقة، الأمر الذي يتطلب قدرا كبيرا من الدعم المالي الذي يشكل تتمة للتجارة، سعت إدارة أيزنهاور التي كانت تكن عداء متأصلا للشيوعية إلى الجمع بين «التجارة والمعونة، فيما بدأت تشجع خطط تنمية شاملة بالخارج. كان تنفيذ هذا يعني الاعتماد على المتخصصين في المنطقة وعلى الأساليب الحديثة لتعريف التخلف وقياس التغير التي ناقشناها سابقا في هذا الفصل، وبهذا أوجدت تلك الإدارة بيئة تمكن فيها منظرو التحديث البازغوت من الازدهار.

ملت الثورة العراقية في عام 1958 أولى الفرص المتاحة لمنظري التحديث وصناع السياسة لتوظيف أفكارهم في محاولة منهم للشروع في تنفيذ تحول متحكم به في الشرق الأوسط. وفيما بعد صرح الرئيس أيزنهاور بأنه كان مقتنعا

بأنه من خلال تحسين مستويات المعيشة يمكن تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط». من ثم، التجأ إلى صديق قديم له من الحرب العالمية الثانية، سي. دي. چاکسون، المدير التنفيذي لمجلتي لايف تايم ليعد له خطابا يلقيه في بداية شهر أغسطس أمام الأمم المتحدة يوضع فيه استجابة الولايات المتحدة الأحداث العراق. کان چاکسون مسئولا عن عمليات الحرب النفسية تحت قيادة أيزنهاور أثناء الحرب، ثم تولى منصب مساعد الرئيس الخاص للحرب النفسية حينما انتقل الجنرال إلى المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض. وبدوره استعان چاکسون بصديق عمره وولت روستو في صياغته للخطاب، واضطلع روستو بالمهمة، حيث عمل تقريبا طوال الساعات الأربع وعشرين لعدة أيام لإعداد خطاب يلقي الضوء على حاجة شعوب الشرق الأوسط للتركيز على التحديث والتنمية.

مثل الخطاب الذي أعده چاكسون ودوستو صعود نظرية التحديث كنهج مفضل في محاولة التدخل في التغير الثورى بالشرق الأوسط وإدارته ومن ثم، إنجاز مهمة أمريكا المقدسة والدنيوية لتغيير المنطقة. أعطي أيزنهاور تعليماته لچون فوستر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت