الصفحة 306 من 382

المخاوف من بينات ما بعد الحرب السياسية الإقليمية والدولية، الهواجس التي ظلت قائمة منذ وقت طويل حول صورة الولايات المتحدة ودورها في الشرق الأوسط كما حددتها جهود المبشرين ورجال البر من أجي تغيير وجه المنطقة، والشكوك حول الطبيعة الأساسية للشعوب العربية والمسلحة. أيضا، انضمت مجموعة صغيرة وقوية في أن من اليهود المعادين للصهيونية والملتزمين أيديولوجية إلى أعضاء تلك الشبكة الأوائل في مقاومتهم لقيام دولة يهودية في فلسطين. أما على الجانب المقابل من الجدل، فكان ثمة مجموعات متنوعة قوية من العاملين بالسياسة والمواطنين الذين سعوا إلى إعادة تعريف مصالح الولايات المتحدة بالمنطقة وتوسيع نطاقها بحيث تشمل الوجود اليهودي في فلسطين، علاوة على ذلك، فبمجرد أن بدأت أنباء الهلوكوست تطفو على السطح غدا بإمكان الصهاينة الاستناد إلى حجة أخلاقية بالغة القوة لقيت قبولا واسعا في أنحاء أمريكا وبمجرد حشدها، مثلت تلك المجموعات مجموعة موحدة عجز قسم دراسات الشرق الأوسط، والمبشرون والمستشرقون، واليهود المعادون للصهيونية معأ عن مجابهتها بفاعلية، وبخاصة حينما تصاعدت المعركة وغدت أكثر شراسة فيما بين عامي 1945 و 1948. ونتيجة لذلك، عانى قدامى المبشرين والمستشرقين ومعهم أعضاء الشبكة غير الرسمية الحكوميون من هزيمة مهنية فيما يتعلق بمستقبل فلسطين، وتعرضوا الكثير من النقد الجارح الشخصن الذي عكس مواقفهم بأسلوب هزلي غير دقيق، وفي حالات كثيرة، تم الدفع بهم إلى خارج عملية صنع السياسة حول هذه القضية أو فرض عليهم التنحي عن مواقعهم.

في نهاية الثلاثينيات، لم يتضمن إعادة تعريف مصالح الولايات المتحدة والذي بدأ بجدل حول توصيات لجنة پيل، فقط إضافة الوجود اليهودي في فلسطين إلى قائمة تلك المصالح، بل شهد أيضا قدرا أعظم من التركيز على مصالح الولايات المتحدة النفطية في المنطقة، ومن ثم ألقى الضوء لأول مرة على صراع ظل قائما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت