الصفحة 312 من 382

وفيما أنه كان بعد ذلك يتبادل الاستشارات مع السي آي إيه ووزارة الخارجية، لكنه لم يتقبل أبدا وجود إسرائيل أو دعم الولايات المتحدة لها واستمر يكتب معبرا عن معارضته حتى وفاته في بداية الستينيات. أما روزفلت، حفيد الرئيس تيودور روزفلت، فقد كان قد عمل أثناء الحرب عميلا لمكتب الخدمات الاستراتيجية OSS (الاستخباراتي) بالشرق الأوسط، ثم قام بتدريس تاريخ الشرق الأوسط بجامعتي بيرکلي وهارفارد وكان هو أيضا جازما في معارضته لدعم الولايات المتحدة لإقامة دولة يهودية في فلسطين لأنه اعتقد أن ذلك كان ضد مصالح أمريكا بالمنطقة بعد إعلان قيام دولة إسرائيل في عام 1949 قام روزفلت على الفور بالانضمام إلى

لجنة العدالة والسلام في الأرض المقدسة، وكانت تنظيما مهمنه العمل على تعزيز المعاملة المنصفة للاجئين الفلسطينيين، ولفلسطينيي الداخل الإسرائيلى معا، وأصبح المدير التنفيذي لتلك اللجنة

ومثلما عمل الناشطون الصهاينة من خارج الشبكة على تحديد مسار الجدل حول فلسطين. كانت هناك تنظيمات يهودية لا صهيونية أو معادية للصهيونية عبرت عن معارضتها لقيام دولة يهودية في فلسطين. قاومت «اللجنة اليهودية الأمريكية والتي قال إدوارد تيقنان عنها إنها التنظيم اليهودي الأرفع مكانة» في الولايات المتحدة حتى بدايات الأربعينيات، وكذلك «المجلس اليهودي الأمريکي» (ACJ) قاوما قيام دولة يهودية في فلسطين. أدرج التنظيمان في قائمة المجموعات التي كان من المقرر أن يقدم لها في عام 1946 التقرير النهائي للجنة تقصي الحقائق الأنجلو أمريكية في فلسطين، والتي أنيط بها التحقيق فيما إن كان البريطانيون بدعم من الأمم المتحدة والولايات المتحدة، عليهم السماح فورا بهجرة 100000 يهودي إلى فلسطين ومن بين هاتين المجموعتين كان المجلس اليهودي الأمريكيه (ACI) هو من عمل بنشاط أكبر ضد إقامة دولة يهودية في فلسطين، ومن ثم يمكن استخدامه للبرهان على الطبيعة السياسية المحضة لتلك القضية على وجه التحديد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت