فهرس الكتاب
يعرف المؤرخ توماس كولسکي ACI على أنه «التنظيم اليهودي الأمريكي الوحيد الذي تم تشكيله بهدف محدد وهو النضال ضد الصهيونية ومعارضته قيام دولة يهودية في فلسطين في عام 1943، شكل اليهود الأمريكيون الإصلاحيون العادون للصهيونية ACJ بدعم من آرثر هايز سولزبرجر ناشر النيويورك تايمز زعم إلمر برجر، المنظر الرئيسي للمجموعة، أن موقف ACI من المسألة الفلسطينية يقوم على أساس فرضية أن اليهودية ديانة وليست هوية قومية أو عرقية من ثم تمسك أعضاء المجلس بفكرة أنه ينبغي قيام «بنية سياسية ديموقراطية لا يعوق فيها العقيدة الدينية أو الانتماء العرقي المشاركة الكاملة في نظام حكم وطني» بفلسطين اجتذب هذا الرأي دعما في أوساط أثرياء اليهود الذين كونوا ثرواتهم بالولايات المتحدة واعتقدوا أنها - وباستثناء بعض تفجرات معاداة السامية بين آونة وأخرى - وطن مقبول تماما لمن يدينون باليهودية.
في الفترة ما بين انتهاء الحرب العالمية الثانية وإعلان قيام دولة إسرائيل في مايو عام 1948، عمل ACJ عن كثب مع مسئولين حكوميين مهتمين بشئون الشرق الأوسط فيما كانوا يقاومون توسع الوجود اليهودي في فلسطين في تلك الفترة، كان الجورج القيسون، عضو المجلس رفيع المستوى، صلات حكومية واسعة، شملت دين أتشيسون (مساعد وكيل الخارجية، ثم وكيلها، ثم وزير الخارجية في النهاية) ، ولوي هندرسون و کرميت روزفلت کان ACI الوحيد من بين ثمانية تنظيمات يهودية أمريكية اتصلت بها وزارة الخارجية الذي دعم بشكل كامل في عام 1946 توصيات لجنة تقصي الحقائق الأنجلو أمريكية: السماح بدخول 100000 مهاجر يهودي إلى فلسطين على الفور وقيام هينة وصاية دولية من الأمم المتحدة تتحول في النهاية إلى دولة مستقلة تضم القوميتين، وفي الواقع، فقد كان ACJ فاعلا طوال أواسط الأربعينيات في إقناع وزارة الخارجية بالسعي للحصول على أراء معادية للصهيونية وظل حليفا مخلصا للمتخصصين الحكوميين طوال المعركة على فلسطين.