الصفحة 314 من 382

وفي مواجهة المتخصصين الحكوميين، وقدامى المبشرين والمستشرقين، ول AC كان ثمة عدد متزايد من المجموعات القوية العاملة بالسياسة، وذات الاهتمام المحدد بقضية التواجد اليهودي في فلسطين والذين عمل غالبيتهم بجد ونشاط لضمان دعم حكومة الولايات المتحدة لقضيتهم كانت «المنظمة الصهيونية بأمريكا» قد ظلت صوتا نافذا في السياسة الأمريكية منذ أن كان لويس برانديز قائدا لها أثناء الحرب العالمية الأولى. وفي أثناء الحرب العالمية الثانية، انضمت إليها بعض المجموعات الأخرى بعد أن أفادت من النقلة السريعة في موقف الجالية اليهودية بالولايات المتحدة من موقف ملتبس بعامة حول فلسطين إلى موقف يدعم الصهيونية بقوة بعد تسرب أنباء الهلوكوست من أوربا، قام مجلس الطواري الأمريکي الصهيوني بتنسيق تظاهرات مؤيدة للصهاينة ونشاطات للوبيهات الموالية وحقق نجاحا لافتا ما بين عامي 1945، و 1948 من خلال حملة كتابة خطابات نيابة عن منظمات يهودية وغير يهودية تطالب بإنشاء دولة يهودية في فلسطين فاضت بها صناديق بريد وزارة الخارجية والبيت الأبيض،

كانت المناشدات لدعم الولايات المتحدة الرسمي للمطالب الصهيونية أثناء الحرب مازالت تستند إلى الأطروحات المبكرة بإنجاز تحول في فلسطين من خلال توسع التواجد اليهودي هناك، لكنها أيضا أضافت أطروحتين أخريين قصد بهما تفسير كيفية تخيل الشعب للصراع، سعت أولى تلك الأطروحتين لمجابهة المزاعم القائلة بأن حماية مصالح الولايات المتحدة أثناء الحرب كان يقتضي دعم العرب، من ثم ركزت الجهات المؤيدة للصهاينة على أن الوجود اليهودي في فلسطين ليس فقط مصلحة للولايات المتحدة، كما كان الصهاينة يؤكدون في عام 1937، بل بإمكانه أيضا أن يكون ذا ديد مركزي في كسب الحرب، وبخاصة في الشرق الأوسط، وفقا الخط التفكير هذا، كما اقترحت إحدى المذكرات، فإن فتح الهجرة اليهودية إلى فلسطين من شأنه خلق بينة يمكن القوة الآلة اليهودية الاقتصادية» أن تثبت فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت