فهرس الكتاب
أنها حليف في المنطقة يساند معارك الحرب. أشار القرخ لورانس دايفيدسون أيضا إلى أن الصهاينة زعموا أن معارضة اليهود لهتلر كانت مطلقة بالتقابل مع الموقف العربي الملتيس. وعلاوة على ذلك فإنه وبالقدر الذي كان فيه الحلفاء يقاتلون من أجل عالم أكثر تحضترا، فإن حلفاعهم الطبيعيين هم الصهاينة لا العرب. وهكذا، اقترح الصهاينة أن دعم التواجد اليهودي في فلسطين كان الخيار الأمثل سواء كان التركيز هو على الهدف المباشر لكسب الحرب، أو المسألة الأبعد الخاصة بطبيعة عالم ما بعد الحرب.
وعلى الرغم من أن الأطروحة الثانية - القائمة على أساس الإلزام الأخلاقي بالسماح لليهود بقيام دولة خاصة بهم - لم تكن جديدة في حد ذاتها، إلا أن الهلوكوست أكسبتها معنى أعظم، فمنذ وقت مبكر، أي في يناير عام 1942، كان حاييم وايزمان، الوجه العام للحركة الصهيونية الدولية، قد عرض في دورية فورين أفيرز جميع المواقف المألوفة بشأن الارتقاء بأحوال اليهود وتغيير فلسطين والإسهامات العسكرية والمالية في المجهود الحربي التي بإمكان القوى اليهودية في جميع أنحاء العالم أن تقدمها، لكنه أضاف أن اضطهاد اليهود العنيف والمميت الأخذ في التزايد بأوربا يقتضي فتحة غير مقيد للهجرات اليهودية إلى فلسطين وإقامة دولة يهودية هناك، وفيما غدت أنباء الهلوكوست متداولة منذ عام 1943 صعودة، غدا الإلزام الأخلاقي وما ارتبط به من شعور بالذنب بسبب عدم بذل المزيد لإنقاذ اليهود الأوربيين أكثر قوة ولس عصبا حساسة لدى الأمريكيين بعامة. وعلى الرغم من أنه مما لا ريب فيه أن الصراع على فلسطين لم يكن قضية مشتعلة في أوساط عامة الشعب الأمريكي لدى نهاية الحرب العالمية الثانية، إلا أن الغالبية العظمي ممن كانوا مهتمين بالقضية كانوا يدعمون بوضوح التواجد اليهودي في فلسطين، وفقا لبيانات استطلاع للرأي العام، فإنه في عام 1945 كانت نسبة 55% فقط من الأمريكيين يتابعون النقاش حول السماح لليهود بالاستيطان في